page 2669, entry [2564]Open original source
٢٤٩٥ - ع: سُلَيمان بن صُرَد، مَصْرُوف كنُغَر الطَّائِرِ المعرُوف - ابن الجَوْن بن أبي الجون بن مُنْقِذ أبو مُطرِّف الخُزَاعِيّ الكوفيّ، صَحَابِيٌّ. كان اسمه في الجاهليَّة يَسَار - بتقديم المُثَنَّاة تحت، فَسَمَّاه رسول الله ﷺ سُلَيمان، وكان خَيِّرًا عابدًا شريفًا في قومه، نزل الكوفة، وله رواية وروى أيضًا عن أُبَيّ [بن] (¬١) كعب، وعَلِيّ، وجُبَيْر بن مُطْعِم. وعنه يحيى بن يَعْمر، وعبد الله بن يَسَار - بتقديم المُثَنَّاة تحت - الجُهَنِيّ، وأبو الضُّحَى، وأبو إسحاق السَّبِيعيّ - بفتح السين، وقد تَقَدَّم ضَبْطُه وآخرون. قال ابن عبد البَرّ: شهد صِفِّين مع عَلِيّ، وهو الَّذي قتل حَوْشَبَا ذا ظَلِيم الأَلهانيّ بِصِفِّين مُبَارَزَةً، ثم اختلط النَّاس يومئذٍ، وحَوْشَب هذا صَحَابِيٌّ، واسم والده طُخَيَّة حِمْيَري ألهاني، ويُعْرف بذي ظليم، أسْلَم حَوْشب على عهد النَّبي ﷺ، وعداده في أهل اليمن وكان مُطَاعًا في قومه، كَتَبَ إليه النبيّ ﷺ في قتل الأسود العَنَسِيّ، وكان على رجالة حمص يوم صِفِّين، كان فيمن كتب إلى الحُسَين بن علِي بن أبي طالب يسأله القدوم، [فلما قدمها ترك القِتال معه] (¬٢)، فلما قتل الحسين نَدِم هو والمُسَيّب بن نَجَبَة - بفتح النُّون، والجيم، والمُوَحَّدة - الفَزَارِيّ وجميعُ من خَذلَه، وقالوا: ما لنا توبة مِمَّا فعلنا إلَّا أن نُقْتَل أنفسنا في الطلب بدمه، فخرجوا وعسكروا بالنُّخَيْلَة، وسَمّوا سليمان بن صرد أمِيرَ التَّوَابين، ثم ساروا، فالتقوا مقدمة عُبَيْد الله بن زياد، وعليها شُرحْبيل بن ذي كلاع، فقُتِل سُلَيمان بن صُرَد، وَالمُسَيّب بن نَجَبَة بعين الوردة، رَمَى سليمانَ يَزِيدُ بن حُصَين بن نُمَيْر بسهم، فقتله، وحمل رأسه، ورأس المُسَيّب إلى مروان، وذلك في سنة (٦٥ هـ) (¬١).