page 2649, entry [2544]Open original source
٢٤٧٥ - س: سُليمان بن داود الخَوْلَانِيّ الدَّارَانِيّ أبو داود أخو عثمان. عن أبي بُرْدَة، وأبي قِلَابة الجَرمِيّ، وعُمر بن عبد العزيز، والزُّهْرِيّ وجماعة. وعنه هِشَام بن الغَاز، وصَدَقَه بن عبد الله السَّمين وغيرهم. روى حديث الصَّدَقات بطوله، وفيه الدِّيَات، وكان صاحبًا لِعُمر بن عبد العزيز. قال أبو حاتم: لا بأس به، يقال: إنه سُلَيمَان بن أرقم. وقال ابن حِبَّان في ثقاته: يروي عن الزُّهْرِيّ قِصَّة الصَّدقات، روى عنه يحيى بن حَمْزَة، وقد روَى أبو اليَمَان عن شُعَيب عن الزُّهْرِي بعض ذلك الحديث، وليس هذا بِسُلَيمَان بن داود اليَمَامِيّ، ذاك ضَعِيفٌ، وهذا ثقة، وقد رَوَيَا جَمِيعًا عن الزُّهْرِيّ انتهى. وصاحب الترجمة قد ضَعَّفَه ابن المديني (¬١). وقال ابن مَعِين: ليس بشيء (¬٢). وقال أحمد بن حَنْبَل - وسُئِل عن حديث يحيى بن حَمْزَة في الصَّدَقات فقال: أرجُو أن يكونَ صَحِيحًا؛ يعني حديثَه عن سُلَيمَان بن داود عن الزُّهْرِيّ، رواه الحكم بن موسى عنه (¬٣). وقال محمد بن بكار بن بلال عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزُّهْرِيّ، وكذلك حكى غير واحد أنه قرَأه في أصل يحيى بن حمزة، قال أبو داود: هذا وهم من الحكم بن موسى (¬٤). وقال النَّسَائِيّ: سُليمان بن أرقم أشبه بالصواب (¬٥). قال الذَّهَبِي في زياداته على التهذيب: قلتُ روَاه الزُّهْرِيّ عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم عن أبيه عن جَدِّه أنّ رسول الله ﷺ كَتَبَ إلى أهل اليمن بِكتاب فيه الفرائض، والسُّنَن، والدِّيات، وبعثَ به مع عَمْرو بن حَزْم، فقُرِئت على أهل اليمن، وهذه نُسختهَا، فذكر الكتاب بطوله، ومِمَّا فيه: إنَّ أكبر الكبائر الإشراك باللّه، وقَتْل المؤمن، وعُقُوق الوالدين، ورَمْي المُحْصَنة، وتعلم السحر، وأكل الرِّبا، ولا يَمسّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ، ولا طلاق قبل إملاك، ولا يُصَلِّيَنّ أحدُكم عاقصًا شَعْرَه، وإنَّ الرَّجلَ يُقْتَل بالمرأة (¬١). وذكره في الميزان، فقال: روَى عنه يحيى بن حمزة حديث الدِّيَّات، والصَّدَقَات فيما قيل، قال ابن مَعِين: لا يُعْرَف، والحديث لا يَصِحّ، وقال مَرَّة: ليس بشيء، وقال مَرَّة: شَامِيٌّ ضَعِيف، وقال أحمد: أرجو أن يكون الحديثُ صَحِيحًا، وأخرجه في مسنده (¬٢) عن الحكمِ بن موسى، وقال أبو زرعة الدمشقي: عرضتُ على أحمد حديث يحيى بن حمزة الطويل في الدِّيَات، فقال: هذا رجل من أهل الجزيرة، يقال له سليمان بن أبي داود ليس بشيء، وقال أبو زرعة، وأبو أحمد بن عديّ عقيب هذا: فحدثت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزُّهْرِيّ، لكن الحَكَم بن مُوسَى لم يَضْبِط، وقد ذكر كلام النَّاس فيه مُطَوَّلًا إلى أن قال: قال الحافظ ابن مَنْدَه: رأيتُ في كتاب يحيى بن حمزة بِخَطِّه عن سُليمَان بن أرقم عن الزُّهْرِيّ، وهو الصواب، وقال صالح جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في [أصل] (¬١) كتاب يحيى حَدِيث عَمْرو بن حَزْم في الصَّدقات، فإذا هو عن سُليمان بن أرقم، فكَتب عني هذا الكلام مُسلم بن الحَجَّاج، قال الذَّهبيّ: قلت: تَرَجَّح أنَّ الحكَم بن مُوسَى وهم ولا بُدّ، وقال يَعْقُوب الفَسَوِيّ (¬٢): لا أعلم في جميع الكتب النقولة أصحّ من كتاب عمرو بن حَزْم إلى أن قال الذَّهبِيّ: قلتُ: رَجَّحْنَا أنه ابن أرقم فالحديث إذًا ضعيف الإسناد انتهى (¬٣). وقال الحاكم في حديث الدِّيَّات والصَّدقات: هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب، شهد له أمير المؤمنين عُمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزُّهريّ بالصِّحَّة (¬٤)، ثم ساق عنهما ذلك بإسناده، قال: وإسناد هذا الحديث من شرط هذا الكتاب (¬٥)، ثم ذكر كلام يعقوب بن سفيان ما ذكرته عنه، واللّه أعلم، وقد تقدم الكلام في سليمان بن أرقم في مكانه (¬١).