page 2625, entry [2525]Open original source
٢٤٥٦ - ت، س: سُلَيْمان بن الأشعث بن شَدَّاد بن عَمْرو، قاله ابن أبي حاتم، وقال ابن دَاسَة وجماعة: سُلَيمَان بن الأشْعتْ بن إسحاق بن بَشِير - بفتح المُوَحَّدَة، وكسر الشِّين المعجمة - بن شدَّاد، وزاد الخَطيب شَدَّاد بن عَمْرو بن عِمْرَان الأزدِيّ الإمام العَلَم مُحَدِّث العَصْر أبو داود السِّجِسْتَانِيّ - وقد رأيتُ في حاشية نسخةٍ لعلوم الحديث لابن الصَّلاح لفظها: السين والجيم مفتوحتان معًا ومكسورتان معًا ضبطناهما عن الشيخ (¬١) انتهى، يعني ابن الصَّلَاح، وفي ترجمة أبي داود في تهذيب الأسماء واللُّغات: السِّجِسْتَانِيّ - بفتح السين وكسرها، الكسر أشهر، والجيم مكسورة فيهما انتهى، وهذا هو الَّذي نحفظه، والله أعلم - الحافظ صاحب السنن. عن القَعْنَبِيّ، ومُسْلِم بن إبراهيم، وسُلَيمَان بن حَرْب، وعبد السلام بن مُطَهَّر، ومحمَّد بن سِنَان العَوَقِيّ - بفتح العين المهملة والواو، وبالقاف، وقد تقدَّم قريبًا ضبطه، وأبي الوليد الطَّيَالِسِيّ، وأحمد بن حَنْبَل، وابن المديني، وابن مَعِين، وابن راهويه وخلائق بالحجاز، والشَّام، والعِراق، وخُرَاسَان، ومصر، والجزيرة. وعنه "ت" وابنه أبو بكر بن أبي داود، وحَرْب الكِرْمَانِيّ، وزكريّا السَّاجِيّ، وأبو عوانة وعبدان، وأبو بشر - بكسر المُوَحَّدة، وبالشِّين المعجمة الدُّولَابِيّ، وأبو عُبَيد محمد بن عليّ الآجُرِيّ - بمد الهمزة وبالجيم، وأبو بكر الخَلَّال الفقيه، والصُّولّي، وإسماعيل الصَّفَّار وخَلْق. وروَى عنه السنن جماعة، منهم: ابن داسَة (¬١)، وأبو عَلِيّ اللؤلويّ (¬٢)، وأبو سعيد بن الأعرابي (¬٣)، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم الأُشْنَانِيّ (¬٤) - بِضَمِّ الهمزة، وبالشِّين المُعْجَمة والنُّون نزيل الرَّحْبَة، وأبو عَمْرو أحمد بن عَلِيّ البَصْرِيّ (¬١)، وعَلِيّ بن الحَسَن بن العَبْد الأنصاريّ (¬٢)، وأبو أسامة محمد بن عبد المَلِك الرَّوَّاس (¬٣)، وله فوت، وقد روى "س" عن أبي داود عن سليمان بن حرب، والنُّفَيْلِيّ، وأبي داود (¬٤) وجماعة، والظَّاهر أنَّه السِّجِسْتَانِيّ، فإنَّه مَعْرُوف بالرواية عن المذكورين، وقد شاركه أبو داود سُلَيمَان بن سَيْف في بعضهم، وقد روى عنه "كتاب الكنى" فسَمَّاه، ولم يكنه. ولد أبو داود سنة (٢٠٢ هـ) قال: وصليت على عَفَّان ببغداد سنة (٢٠ هـ) وسمعت من أبي عُمر الضَّرِير مجلسًا واحدًا، ودخلت البصرة، وهم يقولون: أَمس مات عثمان المؤدِّب (¬٥)، وسمعتُ من عاصم بن عَلِيّ مجلسًا، ومن سعدويه مجلسًا. وأبو داود أحد أئمة الدنيا فِقْهًا، وعِلمًا، وحِفْظًا، ونُسُكًا، وورعًا، وإتقانًا، جمع، وصَنَّف، وذبّ عن السنن. قال الخَطِيب في تاريخه: كان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مَرَّة، وروى سُنَنَه بها، ونَقَلَه عنه أهلُها، ويقال: إنَّه صَنَّفَه قديمًا، وعرضه على أحمد بن حَنْبَل، فاستَجَادَه، واستَحْسَه (¬١). قال ابن داسَة (¬٢): سمعت أبا داود يقول: كَتَبْتُ عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألْفِ حديث، انتخبتُ منها ما ضمنته هذا الكتاب يعني السُّنَن، جمعتُ فيه أربعة آلاف حديث وثمان مائة، ذكرت الصَّحيح وما يُشْبِهُه ويُقارِبه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، "الأعمال بالنِّيَّات (¬٣) " و "من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيه (¬٤) " و"لا يكونُ المؤمنُ مؤمِنًا حتى يرضى لأخيه ما يَرْضَى لنفسِه (¬١) " وقوله: "الحَلَال بَيِّن، والحَرام بَيِّن (¬٢) " الحديث. توفي رحمه الله تعالى لأربع عشرة بقيت من شَوَّال سنة (٢٧٥ هـ) بالبصرة.