page 2523, entry [2441]Open original source
٢٣٧٢ - ع: سُفيان الثَّوْرِيّ هو ابن سَعِيد بن مَسْرُوق أبو عبد الله الكوفيّ، أحد الأئمَّة الأعلام من ثور بن عبد مناة بن أُد بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار - بكسر النُّون، وقيل: إنَّه من ثور من هَمْدَان، والصَّحيح الأوَّل. عن زِيَاد بن عِلَاقَة، وحبيب بن أبي ثَابِت، والأَسْوَد بن قَيْس، وسَلَمَة بن كُهَيْل وسِمَاك بن حَرْب، وعَمْرو بن دِينار، ومُحَارِب بن دِثَار، ومحمد بن المُنْكَدِر وخلائق. وعنه الأَعمَش، وابن عَجلَان، وإسحاق بن إبراهيم - وهم من شيوخه، وشُعْبَة والأوزَاعِيّ، ومالك، ومَعْمَر - بإسكان العَيْن - وهم من أقْرانه، وابن المُبَارَك، ويَحْيىَ القَطَّان، وابن مَهْدِيّ، وابن وَهْب، وَوَكيع، ويحيى بن آدم، وأبو نُعَيم وأُمَمٌ سواهم، آخرهم من الثقات علِيّ بن الجَعد. قال شُعبَة، وابن عُيَيْنَة، وأبو عَاصِم، وابن مَعِين وغيرهم: سُفْيان أميرُ المؤمنين في الحديث. وقال ابن المُبَارَك: كتبتُ عن ألفٍ ومائة شيخ، ما كتبتُ عن أفضل من سُفيَان، ثَنَاءُ النَّاس على علمه، وزُهدِه، وعبادته كثير. قال الخَطِيب: كان الثَّوْرِيّ إمامًا من أئمَّة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدِّين، مُجْمَعًا على إمامته بحيث يستغني عن تزكيته مع الإتقان والحِفْظ والمَعْرِفَة والضَّبْط والزُّهْد والوَرَع. قال غير واحد: مولده سنة (٩٧ هـ) وتوفي بالبصرة سنة (١٦١ هـ) في شعْبَان. واعلم أنَّ الحافظ أبالفَرَج بن الجَوْزِيّ جَمَع أخْبار سفيان في مجلد مفرد، وعمل له الحافظ الذَّهبيّ ترجمةً مفردة في كراستين ونصف، وله في تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة مطوّلة، قال ابن الجَوْزِيّ: رَوَى عنه أكثر من عشرين ألفًا. وقال أحمد العِجْلِيّ: كان سُفْيان [مُحرورًا] (¬١) لا يُخالِطه شيء من البَلْغم لا يسمع شيئًا إلَّا حَفِظَه، حتى كان يُخَاف عليه. قال يحيى بن يمان: كتبتُ عن الثَّوْرِيّ عشرين ألفًا. ذكره في الميزان، وصَحَّح عليه، فقال: الحُجَّة الثَّبت مُتَّفق عليه مع أنَّه كان يُدَلِّس عن الضُّعفاء، ولكن له نقد وذوق، ولا عبرة بقول من قال: كان يُدَلِّس، ويكتب عن الكَذَّابين. وقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات. وذكره أحمد العِجْلِيّ بترجمة مُطَوَّلَة زائدة على تراجمه في ثقاته. تَنْبِيه: تقَدَّم أنَّه كان يُدَلِّس، ولكن تدليسه ليس بالكثير، فمن ذلك ما روى عن القَاسِم بن عبد الرحمن أن عُمَر صلَّى بالنَّاس، وهو جُنُب، قال الإمام أحمد: لم يسمع من القاسم بن عبد الرحمن، إنَّما روى عن أشعث بن سَوَّار عنه (¬١)، ورى عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر ﵁ قال: يتزوج العبد اثنتين، وطلاقه اثنتان (¬١)، قال أحمد أيضًا: لم يسمعه الثَّوريّ من محمد بن عبد الرحمن، وروى سُفيان الثَّوريّ عن أبي مَعْشَر عن إبراهيم عن الأسود عن بلال أنَّه كان أذانه وإقامته مرتين (¬٢)، قال الدَّارقُطْنيّ: لم يسمعه الثَّوريّ من أبي مَعْشَر، وقال ابن مَهْدِيّ: سألتُ سفَيان عن حديث عمرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة في الوتر لأهل القرآن، قال: لم أسمعه، قال: وسئل عن حديث عمرو بن مُرَّة [كان] (¬٣) يعز على عبد الله أن يتكلم بعد طلوع الفجر، قال حَدَّثَنِي رجل عن عمرو بن مُرَّة، وقال [أبو] (¬٤) نُعَيم المُلَائِيّ: حديث سفيان عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن البَرَاء [قَنَتَ] (¬٥) النبيّ ﷺ في الصبح (¬٦)، لم يسمعه سُفيان من عَمْرو، دَلَّسَه، قال الحافظ العَلَائِيّ: كذا وجدتُّ هذين، والظَّاهر أنَّ المراد بِسُفْيَان فيهما الثَّورِيّ (¬١).