page 2457, entry [2384]Open original source
٢٣١٥ - خ، م، س: سَعِيد بن كَثير -بفتح الكاف وكسر المُثَلَّثَة بن عُفَيْر- بِضَمِّ العَيْن المهملة، وفتح الفاء، الأنْصَارِيّ مولاهم المِصْرِيّ أبو عثمان الحافظ، ويُنسَب كثيرًا إلى جَدِّه. عن مَالِك، واللَّيث، وسُلَيمَان بن بلال، وكَهْمَس بن المِنْهَال وطائفة. وعنه "خ" والذُّهْلِيّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغَانِيّ، وأحمد بن يحيى بن وزِير، وأبو الزِّنباع -بكسر الزَّاي، ثم نون ساكنة، ثم مُوَحَّدَة، وفي آخره عين مهملة، ورَوْح بن الفَرَج وطائفة. قال أبو حَاتِم: صدوق، و لم يكُن بالثَّبْت، كان يقرأ من كُتُب النَّاس. قال ابن عَدِيّ: سمعتُ ابن حَمَّاد يقول: قال السَّعْدِيّ: فيه غير لون من البدعة، وكان مُخَلِّطًا غير ثقة، قال ابن عَدِيّ: وهذا الَّذي قاله السَّعدي لا معني له، ولا اسمع أحَدًا، ولا بلغني عن أحدٍ كلام في سعيد بن عُفَيْر، وهو عندالنَّاس صدوق ثقة، ولم يُنْسَب إلى بدع. وقال ابن يونس: كان سَعِيد بن كثير من أعلم النَّاس بالأنساب والأخْبار الماضية، وأيَّام العرب والمَنَاقب والمَثَالِب، وكان في ذلك كلِّه شيئًا عَجَبًا، وكان مع ذلك دَيّنًا (¬١) فَصيحًا حسَن البَيَان، حَاضِر الحُجَّة، لا تُملُّ مُجَالَستُه ولا ينزف علمُه، وكان شَاعِرًا مَليح الشعر، حضر مجلس ابن طاهر، فأُعجِب به، واستَحْسَن ما يأتي، وكان نَقِيبًا على الأنصار، وله أخبار مَشْهُورة، ولد سنة (١٤٦ هـ)، وتوفي في صَفَر سنة (٢٢٦ هـ). ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وأرّخ وفاته بسنة بضع و (٢٢٠ هـ). وقد ذكره في الميزان، فذكر كلام النَّاس فيه، وصَحَّح عليه، فالعمل إذًا على توثيقه كما شرطه هو، وقال فيه: أحد الثقات والأئمة، له ما يُنكر، قال أبو سَعِيد بن يُونُس: انكر عليه أحاديث، ذكر فيه كلام السَّعدِيّ، وهو الجَوْزَجَانِيّ، وتَعَقَّب ابن عَدِيّ، وفي آخره قال ابن عديّ: إلّا أن يكون السَّعْدِيّ أراد سعيد بن عفير آخر، ثم نقل عن ابن عَدِيّ أنَّه قال: لم أجد له بعد استقصائي على حديثه ما ينكر عليه سوى هذين الحديثين، فساق الحديثين من رواية ولده عُبَيْد اللّه بن سَعِيد عن أبيه، وعُبَيْد اللّه ضَعِيف، فَيَنْبَغِي أن يذكر في ترجمة عُبَيْد اللّه، ويتخلص سعيد. ثم قال الذَّهبيّ: بَلَى لِسَعِيد حديث مُنْكر من رواية عبد اللّه بن حَمَّاد الآَمُلِيّ عن سَعِيد عن يَحْيَى بن أَسُلوب عن عُبَيْد اللّه بن عُمَر عن أبي الزُّبَير عن جابر مَرْفُوعًا في عدم وجوب العمرة، سُقْتُه في ترجمة يحيي، فإنَّ سَعِيدًا أوثق منه انتهى (¬١). وَقد ذكر الحديث في ترجمة يحيى بن أُيُّوب، وهو الغَافِقِيّ، ذكره بسنده عن أبي الفَضْل بن عَسَاكِر يعني به أحمد بن هِبّة اللّه (¬١) بن عَسَاكِر شيخ بعض شيوخنا، فذكر سنده إلى جَابِر، قال: قلتُ يا رسولَ اللّه! العُمْرَة وَاجبَةٌ، وفريضتُها كفريضة الحَجّ؟ قال: لا وأن تَعْتَمِر خير لك، ثم قال: هذا حديثٌ غريب عَجِيبٌ تفَرَّد به سَعِيد يعني ابن عُفَيْر هكذا عن يَحْيَى بن أيُّوب، وهو عَألٍ في مُعجَم الطّبرَانِيّ، رواه عن محمَّد بن عبد الرَّحيم بن نُمَير عن ابن عُفَيْر انتهى (¬٢).