page 2304, entry [2239]Open original source
٢١٧٠ - ٤: سَعْد بن عُبَادَة بن دُليمْ بن حَارِثَة - بالحاء المهملة، وبعد الألف ثاء مُثَلَّثة - ابن حَرَام - بفتح الحاء المهملة وبالرَّاء، وهذا من الأنصار، وكلُّ مَنْ في الأنصار من هذا فهو كهذا - بن أبي حَزيمَة - بفتح الحاء المهملة، وكسر الزَّاي، والباقي مَعْروف، ويُقال: ابن حارثَة بن حَزيمَة ابن أبي حَزِيمة كما تقدَّم ضبط حارثة وحَزِيمة - بن ثَعلبَة بن طَرِيْف - بفتح الطّاء المهملة وكسر الرَّاء - بن الخَزْرَج بن سَاعِدَة بن كَعب بن الخزْرج الأنصاريّ سيّد الخَزْرَج أبو ثَابِت، وأبو قيْس، من نُقَبَاء العَقَبَة، واختلف في شهوده بَدْرًا، وإن وقع في صحيح مسلم أنه شَهِدَها، ففيه نظر، ولم يَصِحّ شهوده بدْرًا، وإن قاله ابن الكَلْبِيّ، والواقِديّ، والمدائني، فلم يذكره فيهم ابنُ عُقْبَة، ولا ابن إسحاق، وكان أحدَ الأجْواد، ويقال: كان أَسْوَد. رَوَى عنه بنوه قيس، وسعيد، وإسحاق، وابن عَبَّاس، وابن المُسَيّب، والحسَن، ولم يُدْرِكَاهُ. قَالَ ابن عُيَيْنَة: هو عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ نَقيب. وقال ابن سَعْد: تهيَّأ للخروج إلى بَدر، فنهش، فأقَامَ، وكانَ سَيِّدًا جوادًا، يكتب بالعربية، وكانت الكتابة في العرب قليلة، وكان يُحْسِن العَوْم والرَّمي، وكان من أجلّ ذلك يُسَمَّى الكامل، مناقِبُه جَليلَةٌ، ومكارمه معروفة، وكذا أهل بيته، كابنه قيس، وعُبَادَة، ودُلَيْم، وقد تخلَّفَ سعد عن بَيْعَة الصِّدِّيق، وخرج عن المدينة، ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران سنة (١٥ هـ) وقيل: سنة (١٤ هـ)، ويقال: في سنة (١١ هـ)، ولم يختلفوا أنه وُجِدَ مَيِّتًا في مغتسله، وقد اخضرَّ جَسَدْه، ولم يشعروا بموته، حتى سمعُوا قائلًا يقول، ولا يرونه: قد قَتَلْنَا سيِّدَ الخَزْ … رج سَعْدَ بن عُبَادَة ورميناه بِسَهْمَيـ … ـنِ فلم يُخْطِ فؤادَه ويُقال: إن الجِنّ قتلته، قال ابن جُرَيجْ عن عطاء سمعتُ أنَّ الجِنّ قالت في سَعْد، فذكر البيتين، ويقال: مات سنة (١٦ هـ)، قال سعيد بن عبد العزيز: أوَّل مدينةٍ فتحت بالشَّام بُصْرَى، وفيها مات سَعْد بن عُبَادَة، وقال ابن أبي عَرُوبَة: سمعت محمد بن سيرين يُحَدِّثُ أنَّ سَعْدًا بال قائمًا، فلما رجع قال لأصحابه: إنِّي لأجد دبيبًا فمات. فائدة: في المنيحة إلى جانب دمشق القرية المعروفة فيها قبر يقال: إنَّه قبر سَعْد بن عُبَادَة، كذا هو مشهور عندهم، فيحتمل أنه نقل من حوران إلى المَنِيحَة، واللّه أعلم.