page 2259, entry [2194]Open original source
٢١٢٥ - د، س، ق: السَّائب بن أبي السَّائب المَخْزُوميّ، واسم أبيه صَيْفِيّ بن عَابِد - بالموحدّة والدَّال المُهملَة (¬١)، بن عبد اللّه بن عُمَر بن مَخْزُوم. كَانَ شَرِيكَ النَّبيَّ ﷺ في الجَاهِليَّة، وسيأتي ما فيه، وهو والد قارئ مكة عبد اللّه بن السَّائب. حديثه عند مجاهد عن قائد السَّائب عنه، وهو من مسلمة الفتح، وأمَّا ابن إسحاق فقال: هلَكَ السَّائب يوم بَدْرٍ كافِرًا. فَائِدة: قال ابن عبد البَرّ في الاستيعاب: إنَّ الحَديث فيمن كان شَرِيك النَّبِي ﷺ من هؤلاء مضْطَرِب جِدًّا، منهم من يَجْعَل الشركة للسَّائب بن أبي السَّائب، ومنهم من يجعلها لأبي السَّائب أبيه كما ذكرنا عن الزُّبير ها هنا يعني في الاستيعاب، ومنهم من يجعلها لِقَيْس بن السَّائب، ومنهم من يجعلها لعبد اللّه بن السَّائب، وهذا اضطراب لا يَثْبُت به شيء، ولا يقومُ به حُجَّة، والسَّائب بن السَّائب من المؤلَّفة قلوبُهم، ومِمَّن حَسُن إسلامُه (¬١). فائدة: قوله في شريكه أيًّا كان كان لا يُشاري ولا يُماري ولا يداري، المُشَارَاةُ: المُلاجَّة، وقد شَرِيَ واسْتشْرى إذا لَجَّ في الأمْر، وقيل: لا يُشاري أي لا يُشَارِرْ، فَقَلب: إحدى الرائين ياء، والأوَّل أوجه (¬٢). والممارة معروفة، وهى الجدال، والتمارى والمماراة المجادلة (¬٣)، وقال ابن الأثير: كان لا يُدَارِي ولا يُماري أي: لا يُشاغِب ولا يُخَالِف، وهو مَهْمُوز يعني يدارئ، ورُوِي في الحديث غير مَهْمُوز لِيُزَاوِج يماري، فأمَّا المُدَارَاة في حُسن الخُلقِ والصُّحبة فغير مهموز، وقد يُهْمَز انتهى (¬٤)، واللّه أعلم.