page 2198, entry [2132]Open original source
٢٠٦٤ - خت، م، في: زَيْد بن الخطَّاب العَدَوِيّ أبو عبد الرحمن، كان أسَنَّ من أخيه لأبيهِ عُمَر بن الخَطاب، وسبقه إلى الإسلام وإلى الشَّهادة، أمّه أسماء بنت وهب بن حَبِيب من بني أسَد بن خُزَيْمَة، وأمّ عُمر حَنْتَمَة بنت هاشم، وقيل: بنت هِشَام، والصَّحيح الأوَّل - بن المُغِيرة الخزُوميّ. آخى النبيَّ ﷺ [بينه] (¬١) وبين مَعْن بن عَدِيّ العجلانِيّ، وقد استشهد باليمَامَة سنة (١٢) في خلافة الصّديق. له حديث في الصَّحيح في قتل ذوات البُيوت والنَّهي عنها (¬٢)، وكان معه راية السلمين يوم اليمامة، فلم يزل يتقدم بها، ثم قاتل بسيفه حتى قُتل، ووقعت الرَّاية، فأخذها سالم مولَى أبي حُذيفة، ولمَّا أتَى عمرَ قَتلُه حَزِنَ عليه حُزنًا شديدًا، وقال: أخي أسْلَم قبْلِي واستشْهَد قبْلِي، وقالَ: ما هبَّت الصَّبا إلَّا وأنا أجِدُ ريح زيدٍ ﵄. وعن ابن عُمرَ أنَّ عُمرَ قال لأخيه زيد: خُذْ دِرْعِي يوم أُحُد قال: إنِّي أُريدُ من الشَّهادة ما تُريد، فترَكَاهَا جميعًا، وقد شَهِدَ بَدْرًا وما بعدَهَا من المشاهد، وشهدَ بَيْعَة الرِّضوان، مَنَاقِبُه كثيرة جَليلَةٌ ﵁، وقد شاركَ في قتل مُسَيلَمَة كمَا ذكرته في تَعْلِيقي على "خ" كانوا يروْنَ أنَّ أبَا مريم الحَنَفِيّ: قتل زيدًا، وقد قال أبو مريم الحَنَفِيّ: يا أمير المؤمنين إن الله أَكْرَم زيْدًا بِيدي ولم يُهِنِّي بيده، ويُقال: قَتلَه سلمة بن صُبَيْح -بضَمِّ الصَّاد وفتح المُوَحَّدَة- بن عمِّ أبي مرْيَم، قال ابن عبد البرّ: النَّفس أمْيل إلى هذا، لأنَّ أَبا مريم لو كان قاتِلَ زَيدٍ ما استقضاه عمَر ﵁، وكان مالك يقول: أوَّل من استقضى معاوية، وينكر أن يكونَ أحدٌ من الخُلفاء الأربعة استقضى، وهذا عندنا محمول على حَضْرَتِهم لا على ما نأى عنهم، وأمَّروا عليه من أعمالهم غيرهم، لأنَّ استقضاء عمر لِشُريج على الكوفة أشهر عند علمائها من كلِّ شُهرةٍ وصِحَّة والله أعلم.