page 1965, entry [1920]Open original source
١٨٥٣ - ع: رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن فَرُّوخ مولى آل المُنْكَدر التَّيمِيّ المدني الفقيه أحد الأعلام أبو عثمان، ويقال: أبو عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي. عن أنس، والسَّائب بن يزيد، وسَعيد بن المُسَيّب، وحَنْظَلة بن قيس الزُّرَقيّ ويزيد مولَى المُنْبَعِث وخلق. وعنه سليمان التَّيميّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وشُعْبة، والأوزاعيّ، ومالك، واللَّيث، والثَّوْرِيّ، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وخلق، آخرهم موتًا أبو ضَمْرَة أنس بن عياض. وَثَّقه أحمد (¬١)، وابن حِبَّان، وأحمد العِجليّ. قال مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ: كان رَبِيعة صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إِليه وجوه النَّاس، كان يُحْصَى في مجلسه أربعون مُعْتمًا، وعنه أخذ مالك الفِقَه، ثَنَاءُ النَّاس عليه كثير، وكذا مناقبُه. قال إبراهيم بن المُنْذِر: حَدَّثَنا مُطَرِّف عن ابن أخي يزيد بن هُرْمُز قال: رأيت ربيعة جُلِد وحلق رأسُه ولحيتُهُ، فَنَبَتْ لحيتهُ مختلفة، شق أطول من الآخر، فقيل يابا عثمان! لو سَوَّيْتَه، قال: لا حتى أَلْقَى الله تعالى معهم بين يدي الله تعالى، قال إِبراهيم بن المنذر: كان سبب جلده سعى بن أبو الزِّناد، فولي بعد فلان التيمي، فأرسل إِلى أبي الزناد، فأدخله بيتًا وسَدَّه عليه ليهلك، فجاء ربيعة إِلى الوالي، وأنكر عليه، واستطلقه، وقال: سأحاكمه إلى الله ﷿ (¬١). قال ابن حِبَّان في ثقاته: مات سنة (١٣٦). ذكره في الميزان، وصَحَّحَ عليه، وقال: وَثَّقَه أحمد وغيره، وقال أبو عمرو بن الصَّلَاح: قيل إِنّه تَغَيَّر في الآخر، ولم أذكره إِلّا أنّ أبا حاتم ذكره في ذيل الضعفاء، وذكره أبو العباس النَّبَاتي، وقد احتج به أصحاب الكتب كلها، وسيأتي ما في كلام ابن الصَّلاح، وقد قال سَوَّار يعني بتشديد الواو - بن عبد الله القاضي: ما رأيت أحدًا أعلم من ربيعة، قيل له: ولا الحسن ولا ابن سِيرِين؟ قال: ولا الحسن ولا ابن سِيرِين، وعن عبد العزيز الماجِشُون قال: والله ما رأيت أحدًا أحفظ لِسُنَّة من رَبِيعة. تَنْبِيه: قال شيخنا الحافظ العراقيّ فيما قرأتُه عليه، وسمعتُه يقرأه غيرنا أيضًا: لم أرَ من ذكر أنّه اختلط إِلّا ابن الصَّلَاح، فقال: قيِل: إِنّه تَغَيّر في آخر عمره، وترك الاعتماد عليه لذلك (¬٢)، وقد وَثّقه أحمد، وأبو حاتم، والعِجليّ، والنَّسَائيّ وآخرون، إلّا أنَّ ابن سَعْد بعد أنْ وثَّقَه قال: كانوا يَتَّقونه لموضع الرأي، وذكره النَّبَاتي في ذيل الكامل، وقال: إِنّ البُسْتِي ذكره في الزِّيادات (¬٣)، قلت: قد ذكره البُستِي في الثقات، وقال: توفي سنة (١٣٦) انتهى والله أعلم.