page 1676, entry [1651]Open original source
١٥٨٧ - ع: خالد بن زَيْد بن كُلَيْب بن ثَعْلَبَة أبو أيّوب الأنصارِيّ النَّجَّاريّ - بالنون والجيم - من بني النَّجَّار، وهذا ظاهر عند أهله جدًّا. شَهِد بَدْرًا، والعَقَبة قبلها، وأُحُدًا، والخَنْدق، وبيعة الرضوان والمشاهد كلها معه ﵇، وعليه نزل النّبِي ﷺ حين قَدِم المدينة شَهْرًا حتى بنيت مساكنه ومسجده. وعنه البَرَاء بن عَازِب، وأبو لُبابَة، وأَسْلم التُّجِيبِيّ، وأَفْلح مولاه، وجُبَيْرَ بن نُفَير، وعبد الله بن حُنَيْن، وعبد الله بن يزيد الخطْمِيّ، وعُرْوَة، وعطاء، وأبو سلمة وخلق. وكان من نُجَباء الصَّحَابة، وذو مناقب كثيرة ﵁، قال سعيد بن عبد العزيز: غزا معاوية بابنه يزيد في سنة (٥٥) في البر والبحر حتى أجازهم الخليج حتى قاتلوا أهل القُسْطنطينة على بابها، قال أبو زُرْعَة: مات أبو أيّوب سنة (٥٥) انتهى. تَنْبِيه: اعترض مغلطاي على الحافظ المِزّيّ في ذلك، فقال: الّذي في تاريخ أبي زُرْعَة على ما نقله ابن عَسَاكر، ورأيتهُ بخط أبي الوليد الفرضي أعني التاريخ، قاله ابن عساكر: حَدَّثنا عبد الرحمن بن إِبراهيم عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال: وأغزى معاوية ابنه يزيد في سنة (٥٥) في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ في البَرّ والبحر حتى أجاز بهم الخليج، وقاتلوا أهل القُسطنطينة على بابها، ثم قفل، قال أبو زُرْعَة: فدَلَّنا خَبَرُ سعيد بن عبد العزيز هذا على أنَّ أبا أَيُّوب مات سنة (٥٥) (¬١). وفيما قاله أبو زُرْعة نظر (¬١)، لأنّ الحديت ليس فيه ذكر أبي أيّوب، ثم إِنّه لا يَتّجه قوله إلّا إِذا كان يزيد إِنّما غزا الروم مَرّة واحدة، وأمّا إِذا تعددت غزواته فلا يتجه قوله والله أعلم انتهى (¬٢). وعن الأصمعي عن أبيه أنّ أبا أيّوب غَزَا الروم، فغزا القُسطنطينية، فقُبر مع سورها، وبُنِي عليه، فلمما أصبحوا أشرف عليهم الروم، فقالوا: يا معشر العرب! كان لكم اللَّيلة شأن، فقالوا: مات رجل من كبار أصحاب نَبِيِّنا ﷺ، والله لئن نُبِش لأضرِب بناقوس في بلاد العرب، فكانوا إِذا قُحِطوا كشفوا عن قبره فأمطروا، وقال الواقديّ: توفي سنة (٥٢)، وصَلّى عليه يزيد، وقبر بأصل الحصن الَّذِي للقُسطنطينة، ولقد بلغني أنَّ الروم يتعاهدون قبره يَستَسْقُون به (¬٣)، وكذا وَرَّخه يحيى بن بُكَيْر وغيرهما (¬٤)، ﵁.