page 1563, entry [1535]Open original source
١٤٧٢ - م، ٤: حمزة بن حبيب -بفتح الحاء المهملة، وكسر الموحدة- بن عُمَارَة التيمي، مولى تيم الله الكوفي الزيّات، أحد القرّاء السبعة. عن الحكم، وحمران بن أعين، وحبيب بن أبي ثابت، وحمّاد بن أبي سليمان، وطلحة بن مُصَرِّف، وأبي البَخْتَرِيّ الطَّائي (¬١)، وأبي إسحاق، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن مسهر، والحسين الجعفي، ويحيى بن آدم، وأبو أحمد الزُّبيري، وخلق. وثقه ابن معين، وقال "س": ليس به بأس، قال ابن منجويه: كان من علماء زمانه بالقراءات، هن خيار عباد الله عبادةً، وفضلًا، وورعًا، ونسكًا، وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حُلوان، ويجلب الجبن، والجوز من حلوان إلى الكوفة، ولد سنة (٨٠)، وأصله من سبي فارس، وقيل: ولاءه لبني عجل، وكان رأسًا في القرآن والفرائض. قال أبو حنيفة الإمام: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض، قرأ على عدد كبير، منهم الكسائي. قال الثوري: ما قرأ حمزة حرفًا إلا بأثر، وقد قرأ رجل على حمزة، فجعل يمد، فقال: لا تفعل، أما علمت إنما كان فوق البياض فهو برص، وما كان فوق الجعودة فهو قطط، مناقبه وزهده وعلمه كلُّه معروف، وقال أحمد بن سنان: كان يؤيد بن هارون يكره قراءة حمزة كراهية شديدة، وسمعت ابن مهدي يقول: لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة حمزة لأوجعتُ ظهره (¬٢)، ذكره ابن حبان في ثقاته، ووصفه بعلم القراءات على أهل زمانه، ووصفه أيضًا بالعبادة، والفضل، والورع، والنسك، وقال: مات سنة (١٥٦) بحلوان، وذكره أحمد العجلي في ثقاته، ووصفه بالثقة والصلاح. وذكره في الميزان، فقال: شيخ القرّاء، وإليه المنتهى في الصدق والورع، والتقوى، وذكر بعض ثناء الناس عليه، قال: وقد استوعبتُ أخبار حمزة في طبقات القُرّاء، ثم قال: وثقه ابن معين، وذكر كلام النسائي، قال: وقال ابن معين أيضًا: حسن الحديث عن أبي إسحاق، وقال الساجي والأزدي: يتكلمون في قراءته إلى حالة مذمومة، وهو صدوق في الحديث ليس بمتقن، وقال الساجي: صدوق سيء الحفظ، ثم قال: قلتُ: انعقد الإجماع بأخرة على تَلَقِّي قراءة حمزة بالقبول والإنكار على من تكلم فيها، فقد كان من بعض السلف في الصدر الأول فيها مقال، ثم ذكر كلام يزيد بن هارون، وكلام ابن مهدي، قال: وكان أحمد بن حنبل يكره قراءة حمزة (¬١)، وحكى زكريا الساجي أن أبا بكر بن عيّاش قال: قراءة حمزة بدعة، يزيد ما فيها من المد المفرط والسكت، وتغيير الهمزة في الوقف والإمالة، وغير ذلك، وكذا جاء عن عبد الله بن إدريس الأودي وغيره التّبرُّم بقراءة حمزة، وقال الفسوي: حدثنا الحميدي عن الحويطي وآخر، أحدهما عن حمّاد بن زيد، والآخر عن أبي بكر بن عيّاش، قال أحدهما: قراءة حمزة بدعة، وقال الآخر: لو صلى [بي] (¬١) رجل، فقرأ قراءة حمزة لأعدتُّ صلاتي، ثم قال: قلت: يكفي حمزة شهادة الإمام سفيان الثوري له، فإنه قال: ما قرأ حمزة إلا بأثر، وقال ابن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي شيخ: كان يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء لا تُقرئ في مسجدنا بقراءة حمزة (¬٢)، توفي رحمة الله عليه [سنة] (١٥٨)، قال مُطيّن، ويقال: سنة (١٥٦) كما قدمته عن ابن حبان، والله أعلم.