page 1499, entry [1481]Open original source
١٤١٨ - ع: الحكم بن عُتَيْبَة - هو تصغير عُتْبَة - بالمثناة فوق الساكنة، ثم موحدة - الكندي الكوفي مولى عدي بن عدي، ويقال: مولى امرأة من كندة، أبو محمد، وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عبد الله، وليس هو بالحكم بن عُتَيْبَة بن النهاس العجلي قاضي الكوفة، فإن ذاك لم يرو عنه شيء من الحديث. تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر لقول ابن حبان في كتاب الثقات: الحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي مولى امرأة من كندة، كنيته أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وكذا قاله الحاكم أبو أحمد، ومحمد بن إسماعيل، وابن الكلبي في الجامع، قال: واسم النهاس عبدل، وأبو عبيد بن سلّام، والبلاذري، والمبرد، وابن حزم، والدارقطني، وابن ماكولا، وابن دريد في الاشتقاق، والبرقي، والحاكم النيسابوري، والطبري، وابن عبد البر، والبلاذري (¬١)، والباجي في آخرين، والله أعلم. انتهى. واعلم أن ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل جعلهما اثنين، فترجم هذا الذي ذكرت أوائل ترجمته، ثم ذكر بعده بترجمة الحكم بن عُتيبة فقال: الحكم بن عتيبة بن النهاس، كوفي، سمعت أبي يقول: هو مجهول لا يُعرف (¬٢). انتهى، وذكر الذهبي في كلامه ما يرد على من جعلهما واحدًا، فقال: الحكم بن عتيبة بن نهاس، كوفي، ذكره ابن أبي حاتم، وبيّض له (¬١)، مجهول، وقال ابن الجوزي: إنما قال أبو حاتم: مجهول؛ لأنه ليمس يروي الحديث، وإنما كان قاضيًا بالكوفة، وقد جعل البخاري هذا والحكم بن عتيبة الإمام المشهور واحدًا، فعُدّ من أوهام البخاري. انتهى (¬٢). يروي صاحب الترجمة عن زيد بن أرقم، ولم يسمع منه، وابن أبي أوفى، وأبي جُحَيْفَة السُّوَائيّ، وعبد الله بن شداد، وأبي وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وخلق. وعنه منصور، والأعمش، ومسعر، وشُعبة، وسفيان بن حسين، وحمزة الزيات، وخلق. قال الأوزاعي: حججت، فقال لي عبدة بن أبي لبابة: هل لقيت الحكم؟ قلت: لا (¬٣)، قال: فالقه، فما بين لابيتها أفقه منه، وذلك بمنى مع وجود عطاء، واعلم أن الحكم فقيه الكوفة عالم كبير، وثناء الناس عليه كثير، قال أحمد العجلي: الحكم ثقة ثبت في الحديث، من فقهاء أصحاب إبراهيم، وكان صاحب سُنّة واتّباع، لم يسمع من سفيان، وقد أدركه، قال: وروي أن أبا عوانة سمع منه أربعمائة حديث، ولم يُحدّث منها إلا بحديثين وترك الباقي من أجل (¬١) شعبة، وكان فيه تشيع، إلا أن ذلك لم يظهر منه إلا بعد موته. انتهى. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: روى عنه منصور، وشعبة، ولد سنة (٥٠) في خلافة معاوية، ومات سنة (١١٥) وقد قيل سنة (١١٣) وكان يُدلس. انتهى، وقد وصفه بالتدليس غير واحد. تنبيه: قد ذكرتُ لك أن الحكم بن عتيبة يُدلس، وهو مشهور بالتدليس، وقد أرسل عن زيد بن أرقم (¬٢)، ولم يسمع منه كما قدمته في أوائل ترجمته، وقال المزي في التهذيب (¬٣): إن شعبة قال: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدها يحيى القطان، حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزمة الطلاق، وجزاء ما قتل من النعم، والرجل يأتي امرأته وهي حائض، قال: وما عدا ذلك كتاب، وفي رواية عدّ حديث الحجامة للصائم منها، وأن حديث: الرجل يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار: ليس بصحيح، وشعبة يقول: لم يسمع الحكم من مقسم حديث الحجامة في الصيام، وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع الحكم من علقمة شيئًا، وقال أبو حاتم: لم يلق الحكم عَبِيدَة السَّلْمَانيّ، ولا أعلمه روى عن عاصم بن ضمرة شيئًا (¬١)، وقد قال ابن عبد البر في استيعابه في ترجمة قيس بن أبي غَرَزَة مالفظه: روى عنه الحكم، ولا أدري أسمع منه أم لا؟ (¬٢) انتهى، والله أعلم.