page 1187, entry [1208]Open original source
١١٤٥ - ع: حذيفة بن اليماني حسل - بكسر الحاء وإسكان السين المهملتين ثم لام - ويقال: حسيل - بالتصغير، ويقال: بالتكبير، حكاه أبو عمر- ابن جابر بن أسيد، ويقال: جابر بن عمرو أبو عبد الله العبسي - بالموحدة والسين المهملة - حليف بني عبد الأشهل، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، أراد هو وأبوه أن يشهدا بدرًا، فاستحلفهما الكفار أن لا يشهدا، ثم سألا النبي ﷺ، فقال: نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم (¬١)، شهد حذيفة، وأبوه، وأخوه صفوان أحدًا، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين، يقال: إن الذي قتله هو عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود، وحذيفة بعثه رسول الله ﷺ يوم ليلة الخندق ينظر إلى قريش، فجاء بخبر رحيلهم، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر، وكان حذيفه يقول: خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة (¬٢)، وشهد نهاوند، فلما قتل النعمان بن مُقَرِّن أخذ الواية، وكان فتح همذان، والري، والدينور على يديه، وكان فتوحه كلها سنة (٢٢)، ومات سنة (٣٦) بعد مقتل عثمان في أول خلافة علي، وقيل: توفي سنة (٣٥) والأول أصح. ووى عنه أبو الطفيل، والأسود بن يزيد، وزيد بن وهب، وربعي بن حراش -بكسر الحاء المهملة- وأبو وائل، وخلق. ولاه عمر المدائن، وخرج مسلم من حديثه، قال: لقد حدثني رسول الله ﷺ بما يكون، وبما هو كائن حتى تقوم الساعة غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها (¬١)، وإني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة (¬٢)، وهو صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره، ومناقبه كثيرة ﵁، قال بلال بن يحيى: عاش حذيفة بعد مقتل عثمان أربعين ليلة، وقال جماعة: مات سنة (٣٦) وقد قدمت تاريخ وفاته قبيل هذا ﵁.