page 1013, entry [1022]Open original source
٩٦٠ - م ٤: جَعْفَر بن محمد بن عَلِيّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشميّ المَدَنيّ الصادق، أحد الأعلام، أمُّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدِّيق، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدّيق، ولهذا كان يقول: وَلَدني أبو بكر مَرَّتين. روى عن أبيه، وجَدِّه لأمِّه القاسم، وعُبَيد الله ابن أبي رافع، وعُروة، وعطاء، ونافع، ومحمد بن المُنْكَدرِ. وعنه خَلْق لا يُحصون، منهم: ابنه موسى، وشُعبة، والسفيانان، ومالك ووُهَيْب، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الوَهّاب الثقفيّ، وأبو عاصم، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ -وهو أكبر منه- ويحيى القَطّان. سُئل يحيى القطّان عن جعفر، فقال: في نفسي منه شيء، وقال الشّافعي: ثقة، وكذا وَثّقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: ثقة، لا يُسْأل عن مثله، وعن أبي حنيفة: ما رأيتُ أحدًا أفقه من جعفر بن محمد، ولمّا رأيتُه دَخَلني منه الهَيْبَة ما لم يدخلني لأبي جعفر المنصور، روى محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة قال: سألتُ أبا جعفر وابنه جعفر بن محمد عن أبي بكر وعُمَر فقالا لي: يا سالم تَوَلَّهما، وأبرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدَىً، قال الذّهبي قلتُ: قد جاءت عن جعفر في هذا آثار متواترة (¬١) انتهى. ومناقبه كثيرة جدًّا رحمة الله عليه، ذكره ابن حِبّان في الثقات، فقال: كان من سادات أهل البيت فِقْهًا وفضلًا، كان مولده سنة (٨٠) سنة سَيْل الجُحَاف الذي ذهب بالحاج من مكة، ومات سنة (١٤٨) وهو ابن (٦٨) سنة، يحتجّ بروايته ما كان من غير رواية أولاده (¬١)، لأنّ في حديث ولده عنه مناكير، وإنّما يُمَرّض القول فيه من يُمَرِّض (¬٢) من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده، وقد اعتبرتُ حديثه من رواية الثقات عنه، مثل ابن جُرَيْج، والثوريّ، ومالك، وشُعبة، ووُهَيْب بن خالد وذويهم، فرأيتُ أحاديثه مستقيمة، ليس فيها شيء يُخَالف حديث الأَثْبات، ورأيتُ في رواية أولاده عنه أشياء ليس من حديثه، ولا من حديث أبيه، ولا من حديث جَدِّه، ومن المحال أن نُلْزِقَ به ما جَنَتْ يدا غيره انتهى. وذكره أحمد العِجْليّ في ثقاته، وذكره في الميزان، وصحّحَ عليه، وقال: أحد الأئمة الأعلام برٌّ صادقٌ كبير الشأن، لم يحتجّ به "خ" وذكر فيه قول يحيى القطّان، وقال ابن معين: ثقةٌ، كما تقدَّم إلى آخر كلامه في ترجمته (¬٣)، أعاد الله علينا من بركته وبركة أسلافه، قال جماعة: توفي سنة (١٤٨) كما تَقَدَّم من كلام ابن حِبَّان. تنبيه: لجعفر كلام في صناعة الكيمياء والزَّجر والفال، وجابر بن حَيَّان الصوفي تلميذه، وأمّا الجفر (¬١).