page 825, entry [863]Open original source
٨٠٤ - ع: بلال بن رباح -بفتح الراء، وبالموحدة أبو عبد الله، ويُقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الكريم، ويُقال: أبو عمر المُؤذِّن مولى أبي بكر ﵄، أمُّه حمامة صحابيةٌ موْلاة لبني جُمَح، وهو وأمُّه من السَّابقين، وهو من البدريِّين، وشَهِد المشاهد كُلَّها معه ﵇، سكن دمشق. روى عنه أُسامة بن زيد، والبراء، وابن عُمر، وكعب بن عُجْرة، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النَّهْديّ، وعبد الرحمن ابن أبي لَيْلَى، وجماعة. مناقِبُه كثيرة، قال عُروة بن الزُّبير: أمر رسولُ الله ﷺ عام الفتح بلالًا، فأذَّن فوق الكعبة، وقال زيد بن أسلم عن أبيه: قدمنا الشام مع عُمر، فأذّن بلال، فتذكّر الناس رسول الله ﷺ فلم أرَ باكيًا أكثر من يومئذ، وعن بلال بن أبي الدَّرداء أنّ بلالًا نزل بِدَاريّا في خَوْلان، توفي بلال ﵁ سنة (٢٠) وقيل غير ذلك كما سيأتي، قال الواقديّ: دُفن بباب كيْسان، وقد قيل: بباب الصغير، وقيل: بداريّا، وقد زُرْت قبر بلال مرَّات خارج الباب الصغير بدمشق ﵁، ويقال: بباب كيسان، وقد رأيتُ ذللُ في كلام أبي العبّاس بن تيمية، وقيل: دفن بحلب يعني خارج باب الأربعين، والصحيح أنّ الذي توفي بحلب ودُفِن خارج باب الأربعين خالد بن رباح أخو بلال، وهو أبو رُويحة، ولا أعرف قبره بحلب، وقيل: آخى النبيّ ﷺ بين بلال وبينه (¬١)، ولا أعلم قبر أحدٍ من الصحابة بحلب إلا ما قيل في هذا أو أخيه، ولا يُعرف مكانه، وأمّا الأنصاريّ فإنّ اسمه عبد الله، كذا رأيتُه في الجزء الأوّل من تاريخ الحافظ كمال الدين بن العديم بخطه في مكانين، وأنه بمنام وذكر أنّ والده أخبره بذلك، وكذا أخبره أبو الحسن الهروي أنّه بمنام امرأة من نساء الياروقية انتهى (¬٢) ومن اسمه عبد الله من الأنصار كثير وأمّا من الصحابة من اسمه عبد الله نحو الخمس مائة، والله أعلم، وقال ابن السمعانيّ في ترجمة "المؤذِّن" أنه دُفِن بالمدينة، وهو غلط (¬٣) والصحيح الذي عليه الجمهور أنه بالباب الصغير وقال أبو العبّاس بن تيمية ما ذكرتُه عنه أعلاه، ولم يُعقب بلال ﵁، ومات سنة (٢٠) وقيل: (٢١) وقيل: سنة (٢٨) وقيل: سنة (١٨) وهو ابن أربع و (٦٠) سنة وقيل: ابن (٦٣) وقيل: ابن (٧٠).