page 572, entry [592]Open original source
٥٣٤ - س: الأسود بن سريع - بفتح السين وكسر الراء وبالمثناة تحت الساكنة وبالعين المهملتين ابن خُمَيْر -بضم الخاء المعجمة (¬١) وفتح الميم- ابن عُبَادَة ين النَّزَّال السَّعْديِّ التميمي، صحابي ﵁. روى عنه الأحنف بن قيس، والحسن - ولم يسمع منه، وسيأتي ما فيه - وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وكان شاعرًا محسنًا وفصيحًا مُفوّهًا ملسنًا، وهو أول من قصّ بالبصرة، قيل: توفي سنة (٤٢) بالبصرة. تنبيهان: الأول: قال مُغلطاي: قال المِزّيّ: إنّ الحسن روى عن ابن سريع ولم يسمع منه، فيه نظرٌ (¬٢) من حيث أنّ البخاري قال في تاريخه: حدثنا مسلم عن السريّ حدثنا الحسن قال: حدثنا الأسود، قال ابن أبي حاتم: روى عنه المبارك بن فضالة، فقال: حدثنا الأسود (¬٣)، وخرَّج ابن حِبَّان حديثه عنه في صحيحه، وكذلك الحاكم، ومن شرط الصحة الاتصال، وذكر المزِّيّ في ترجمة الحسن أنّه روى عن ابن سريع، ومن شرطه أنه إذا قال: روى عنه أنه يكون مُتصلًا، فأحد قوليه يناقض الآخر انتهى (¬٤) وقد رأيتُ أنا بخطّ الحافظ أبي الفتح ابن سَيّد النَّاس الحسن عن الأسود بن سريع مُرْسلٌ، قاله أحمد ويحيى، ذكره ابن حزم في تاريخه انتهى. ونقل بعض الحفاظ المتأخرين ذلك عن ابن المديني (¬١)، وقد ذكر الحافظ العلائيّ في مراسيله في ترجمة الحسن أنّه أرسل عن الأسود بن سريع (¬٢)، ويشهد لمغلطاي ما قاله ابن حِبَّان في ثقاته في ترجمة الأسود بعد تاريخ وفاته التي ذكرها من عنده ما لفظه: وكان ينبغي أن يكون الحسن سمع منه انتهى (¬٣). الثاني: اعترض أيضًا مُغلطاي، فقال: قال المزِّي: إن الأسود توفى سنة (٤٢) أيام الجمل، وفيه نظر، لأن عليًّا قُتِل سنة (٤٠) بإجماع المؤرخين إلا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، فإنه قال في "تاريخه": قتل (٣٩) ووقعة الجمل كانت سنة (٣٦) فلا يتجه ماقاله بوجه من الوجوه انتهى (¬٤)، وفي ثقات ابن حِبَّان في ترجمة الأسود أنه مات بعد الجمل سنة ست و ٣٠ (¬٥)، وقيل: إنّه بقي إلى بعد (٤٠) والذي حكم به ابن المدينيّ أنه قتل يوم الجمل.