page 466, entry [477]Open original source
٤١٩ - أسماء بن الحكم الفزاري، وقيل: السلمي الكوفي أبو حسان. عن عَلِيّ ﵁ وعنه عَلِيّ بن رَبيِعة. وَثقَه العِجْلِيّ كما رأيتُه فيها، وكذا رأيتُه في ثقات ابن حِبَّان، ونَسَباه الفزَاري. قال الذَّهَبِيّ: قال "خ": لا يُتَابَع على حديثه، ثم قال: قلتُ: ما ذكره "خ" لا يقدح في الحديث، إذ المُتَابَعَة لَيْست شرطًا في صِحّة كل حديث، لأن في الصَّحِيح أحاديث لا يُعرف إلّا من ذلك الوَجْه، كحديث الأعمَال انتهى (¬٢). اعترض بعد هذا الكلام الحافظ مغلطاي، فقال: قوله: لا يُعْرَف إلّا من ذلك الوجه مَرْدُود بما رَوَاه الدَّارقُّطْنِي عن أبى سَعِيد الخُدْرِي، وبما ذكر ابن مَندَه يعني به أبا القاسم عبد الرحمن لا أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدَه في كتابه المُسْتَخْرَج أنَّه رَوَاه عَلِيّ وسَعْد وابن مَسْعُود وابن عُمر وابن عَبَّاس ومعَاوِية، وعُبَادَة بن الصَّامِت، وعُتْبَة بن عَبْد، وهزال بن سويد (¬٣)، وأبو ذَرّ، وعُقْبَة بن عَامِر، وجَابِر، وعُتْبَة بن النُّدَّر، وعُقْبةَ بن مُسْلِم (¬١). وقوله: إذ المُتَابَعَة لَيْست شرطًا في صِحّة كُلّ حَدِيث، فيه نظر، لأنّ مُسْلِمًا وغيره شَرَطُوا أن يكون المُتَفرد حافظًا ضابِطًا ثقةً، أمّا إذا كان مثل أسماء فيحتاج إلى متابعين (¬٢)، وقول المزيّ: أنّه أجمع أهل العلم على صِحّتِه، فيه نظر، لقول الطبريّ في كتابه تهذيب الاثار: وقد يكون هذا الحديث عند بعضهم مردودًا، لأنَّه حديث فرد (¬٣)، وبما ذكره أبو نَصْر في كتابه "تهذيب مستمر الأوهام": يقال: إنّ يحيى بن سعيد لم يسمعه من الأنصاريّ (¬٤)، كذا رأيتُه، وصوابُه التَّيْمِيّ، وفى موضع اخر: لم يَسْمَعْه محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ من عَلُقمة فلا إجماع حينئذٍ انتهى (¬٥). والقَوْلَتان اللَّتان ذكرهما مغلطاي سَاقِطتان بما رَوَاه "خ" في أوّل صحيحه (¬٦)، قال يحيى ابن سعيد أخبرنى محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ أنّه سمع عَلْقمة بن وَقَّاص اللَّيثيّ، وكذا أخرج بذلك في كتاب الأيمان والنُّذُور (¬١)، وهَاتَان المَقَالَتَان لا تَقْدحَان في الإجماع (¬٢)، ومثلهما في الوهن قول ابن جَرِير والله أعلم. وفى الجماعة الذَّين ذكرهم ابن مَنْدَه: هِلال بن سُوَيْد، كَذَا في كلام ابن مَنْدَه، وليس صَحَابِيًّا، وقد ذكره ابن حِبَّان في التَّابعين (¬٣). وأمّا هَزَّال بن سويد فلا أعرفه أيضًا في الصَّحابَة (¬٤). وأمّا عُتْبَة بن مُسْلِم فَذَكَره ابن حِبّان في ثِقات التَّابِعِين (¬٥)، فَبَقِي خمسة عشر، وقد نَقَل بعضُ مَشَايِخِي عن المِزِّيّ الحَافِظ أنّه أنكر كلام ابن مَنْدَه، واستَبْعَدَه حين ذكر له، والأحاديثُ المْذكُورة إنّما أكثرها في مطلق النِّيّه، لا بلفظ إنّما الأعمال بالنِّيات، ولكن فيها ما هو بهذا اللَّفْظ، وقد ذكر شيخُنا العراقي هذه الأحاديث وعزاها إلى الكُتُب التي هي فيها فيما قرأتُه عليه في كتاب النكت على ابن الصَّلاح (¬٦)، والله أعلم. قال شيخنا (¬١): وفى الباب مما لم يذكره ابن مَنْدَه، فَذَكَر أربعة عشر صَحابِيًا ما بين رَجُل وامرأة، وعَزَاها إلى الكُتُب التي هي فيها، والله أعلم.