page 320, entry [302]Open original source
٢٤٤ - ق: إبراهيم بن محمد بن أبي يَحْيَى سَمْعَان الأَسْلَمِيّ مَولاهم المَدَني أبو إسحاق، أحد الأئمة الأَعلام على ضَعْفِه، ومنهم من ينسبه إلى جَدِّه اختصَارًا، ومنهم من قال فيه: إبراهيم بن محمد بن أبي عَطَاء، وهو مُدَلّس، عن صَفْوان بن سُلَيْم، والزُّهْرِيّ، وابن المُنْكَدِر وخَلْق. وعنه ابن جُرَيْج، ويَزيد بن الهَادِي (¬٢)، والإمام الشَّافِعِيّ، وسَعِيد بن أبي مَرْيَم، وأبو نُعَيم الحَلَبِيّ، والحَسَن بن عَرَفَة - وهو آخر من حَدَّث عنه - وآخرون، قال يحيى القَطَّان: سألت مَالِكًا: أَكَانَ ثِقَةً؟ قال: لا، ولا ثِقَةً في دِينِه، وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبِيه: كان قَدريًا مُعْتَزِليًا جَهْميًا كل بَلاء فيه، وقال أبو طَالِب عن أحمد: تَرَك النَّاس حَدِيثَه، وكَانَ يأخذ أحاديثَ النَّاس فَيَضَعُها في كُتُبِه، وقال يَحْيَى القَطَّان: كَذَّاب، وَقَال "خ": جَهْمِيُّ تَرَكه ابن المُبَارَك والنَّاس، وقال عَبّاس عن ابن مَعِين: لَيْس بِثَقة، وقال أحمد بن أبي مَرْيَم: قلتُ لِيَحَيى بن مَعِين: فابن أبي يَحْيى؟ قَالَ: كَذَّاب، وكان قدريًا رَافِضيًا، وقال س: لا يُكْتَب حديثه (¬١)، وقال الرَّبِيع: سَمِعتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قَدْريًا، قيل للرّبيِع: فَلِمَ رَوَى عنه الشَّافِعِيّ؟ قال: كان يَقُولُ: لأن يَخِرّ إبراهيم من بُعدٍ أحَبُّ إليه من أن يَكْذِب، كَانَ (¬٢) ثِقَةً في الحَدِيث، وكان الشَّافِعِيّ يقول: أَخْبَرِني مَنْ لا أتهِم يَعْنِي به إبراهيم، وقال ابن عُقْدة: نَظَرْتُ أنا في حديث إبراهيم كثيرًا، ولَيْسَ بِمُنْكر الحديث، قال ابن عَديّ: هو كما قال ابن عُقْدة، وقد نَظَرْتُ أَنَا في حديثهِ الكثير فلم أَرَ فيه مُنْكَرًا إلّا عن شُيُوخ يُحْتَمَلُون، وله كِتاب المُوطأ أَضعَاف موطأ مَالِك، ونُسَخ كَثِيرة، وقد نَظَرتُ في أحاديثهِ وتَحَرَّيْتُها (¬٣) وفَتَّشْتُ الكُلَّ منها، فَلَيس فيها حديث مُنْكَر، وقد وَثَّقَه الشَّافِعِي ومحمد بن سَعِيد الأصَبَهانِي، فَيَجْتَمع على تَحْسِين حَالِه الشَّافِعِيّ ومحمد بن سَعِيد الأصَبهانِيّ وابن عُقْدَة، ويُمَشِّيه ابن عَدِيّ، لكن الجَرْح مُقَدَّم، وخُصُوصًا من الأئمة الَّذِين ذكرتُهم، ورَوَى له "ق" حَدِيثًا وَاحِدًا عن مُوسَى بن وَرْدَان عن أبي هُرَيْرَة: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا (¬١)، له ترجمة مُطَوّلة في الميزان، وفيها كلامُ جَمَاعَةٍ من الأئمة الّذين ذكرتُ بَعْضَهم، وفيها أنّ أنيسا أَخَاه ثقة (¬٢)، وأُنَيس لَيْس بأخِيه، وإنّما هو عَمُّه، وقد ذَكَرَه على الصَّوَاب في الكاشف في ترجمة أَنَيْس (¬٣)، وكذا في التَّذْهيب (¬٤)، ورأيتُ في مُقَدِّمَة مُوضُوعَات ابن الجَوْزِيّ حين قَسَّم الوَضَّاعِين إلى سَبْعَة أَقَسَام، قَالَ في القسم الخَامِس: ومنهم: من كان يَضَع الحَدِيث جَوَابًا لِسَائله، ثم ذكر عن إبراهيم بن أبي يَحْيَى أنّه سُئل عن رَجُلٍ أعَطَى الغَزل للحائك، فَنَسَج له، وفضل منه خُيُوط، فَقَال صاحبُ الثَّوْب: هي له، وَقَال النَّسَّاج: هي لي، فالخُيوط لِمَنْ؟ فَقَال إبراهيم: حَدَّثَنِي ابن جُرَيْج (¬٥) وعَطَاء قَالا: إن كَان صَاحِبُ الثَّوب أعطاه، إلّا رَدّها لح (¬٦) فالخُيُوط له وإلّا فهي للِحَائك (¬٧) انتهى، توفي صاحبُ الترجمة سنة (١٨٤). تَنْبيِه: وَصَف إبراهيمَ أحمدُ بالتدليس (¬١).