Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٣ - خ د: أحمد بن صالح أبو جعفر المصري الحافظ

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص · page 170, entry [111]

نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص — سبط ابن العجمي

page 170, entry [111]Open original source
٥٣ - خ د: أحمد بن صَالِح أبو جَعْفر المِصْريّ الحَافِظ المَعْرُوف بابن الطَّبَرِي، كَانَ أبُوه جُنْدِيًا من أهل طبرستان، ولد أبو جَعْفَر بِمصر سَنَة (١٧٥). ورَوَى عن ابن وَهْب، وابن عُيَيْنَة، وعبد الرَّزَّاق وطَائفَة. وعنه "خ، د" وعَمْرو النَّاقِد، وابن نُمَيْر، وأبو زُرْعة الدّمشقِيّ، والرَّازِيّ (¬١)، وصَالح جَزَرَة وخَلْق، آخرهم موتًا أبو بكر بن أبي داود. كَتَب عن ابن وَهْب خَمْسِين أَلْفَ حَدِيثٍ قَالَ الفَسَوِيّ: كَتَبْتُ عن أَلْف شَيْخٍ وكَلُّهم ثقَاتٌ، مَا أحَدٌ منهم أَتَّخِذُه عند الله حُجَّة إلّا أحمد بن حَنْبَل وأحمد بن صَالِح (¬٢)، وقال خ: أحمد بن صَالِح ثِقَةٌ، ما رأيتُ أَحَدًا يَتَكَلّم فيه بِحُجَّة، وثَنَاءُ النَّاس عليه كَثِير، قال صَالِح جَزَرة: كَانَ رَجُلًا جَامِعًا يَحْفَظ ويَعْرف الفِقْهَ والنَّحْوَ والحَديث، توفي في ذي القَعْدَة سَنَة (٢٤٨) قَالَ الذَّهَبِي في كَاشِفِه: هو ثَبْتٌ في الحَدِيث (¬٣)، وقَد ذَكَرَه في الميِزَان، وصَحَّحَ عليه، فَقَال: الحَافِظ الثَّبْتُ أَحَدُ الأعلام آذَى النَّسَائيُّ نَفْسَه بِكَلامهِ فيه إلى أنْ قَالَ: وقال أبو حاتِم والعِجْلِيّ وجَمَاعَة: ثِقَة وَقَال النَّسَائيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ ولا مَأمُونٍ وقال أبو سَعِيد بن يُونُس: لم يَكُنْ عندنا أحمد كما قَالَ النَّسَائي، لم يَكُن له آفَة غير الكبِر، وَقَالَ أيضًا النَّسائيُّ: تَرَكَه محمد بن يَحْيَى، وَرَمَاه يَحْيَى بن مَعِين بالكَذِب، وقَالَ ابن عَدِيّ: كَانَ النَّسائيُّ سَيئَ الرَّأى فيه، أنْكَر عليه أحَادِيث، فَسَمِعْتُ محمد بن هَارُون البَرْقيّ يَقُولُ: هَذَا الخُرَاسَانِيّ يَتَكَلّم في أحمد بن صَالِح، لقد حَضَرْتُ مجلس أحمد، فَطَرَدَه من مَجْلِسِه، فَحَمَله ذلك على أن تَكَلّم فيه، إلى أن قَالَ ابن عَديٍّ: وَلَولا أَنِّي شرطْتُّ في كِتَابِي أنْ أذكر كُلَّ من تُكُلِّم فيه لَكُنْتُ أجِلّ أحمد بن صَالِح أن أذكُرَه، وَقَال مُعَاوِيةُ بن صَالِح عن ابن مَعِين: أحمد بن صَالِح كَذَّاب يَتَفَلْسَفُ، رأيتُه يَخْطِر في جَامع مِصْر (¬١). تَنْبِيه: ذَكَرَ أحمدَ بن صَالح أبا جَعْفَر المِصْرِيّ هَذَا ابنُ حِبَّان في ثقَاته بعد أن ذَكَرَ وَفَاته، وعَمَّن رَوَى، وكان أحمد هَذَا في الحَدِيث وحِفْظِه ومَعْرِفَة التَّاريخ وأَنْسَاب المُحَدِّثِين عند أهل مِصْر كأحمد بن حَنْبَل عند أَصْحَابِنا بِالعِرَاق، ولكِنّه كَانَ صَلْفًا تَيَّاهًا لا يَكادُ يَعْرِف أَقْدَار مَنْ يَخْتَلِف إليه، فَكَان يُحْسَدُ عَلَى ذَلك، والَّذيِ رَوَي مُعَاوِية بن صَالِح الأشْعَرِيّ عن يَحْيى بن مَعِين أنّ أَحْمد بن صَالح كذَّاب فإنَّ ذَلك أحمد بن صصَالِح الشّمُونِي (¬٢) [شيخ] (¬٣) كانَ بِمَكّة يَضَعُ الحدِيث سأل مُعَاوية بن صَالح يَحْيَى عنه، فأمَّا هَذَا فَإنّه يُقَارِبُ (¬٤) يَحْيَى بن مَعِين في الحِفْظ والإتقَان، وَقَال (¬٥): أَحْفَظ بِحَديث أهل مِصر والحِجَازيّيّن من يَحْيى بن مَعِين إلى آخر كَلامِه، وقَال أبو يَعْلَى الخَلِيليّ: اتَّفَقَ الحُفَّاظ على أَنَّ كلام النَّسَائيّ فيه تَحَامُلٌ، وَلا يَقْدح كلام أمْثَالِه فيه (¬٦) انتهى وأمَّا كَلامُ ابن مَعِين - على تَقْدِير أَنَّه فيه: فَفِيه ما يشعر إلى الكبر ونَسَبِه إلى الفَلْسَفَة وإنَّه يَخْطِر في مَشْيِه، ولَعَلَّ ابن معين لايَدْرِي ما الفَلْسَفة؟ وذلك أنّه لَيْس من أهْلِها. تَنْبِيه ثَانٍ: وهو جَوَاب عن سُؤال مُقَدَّر، وهو أنّه إذا نُسِب مِثْل النَّسَائي وهو إمام حُجَّة في الجَرْح والتَّعْدِيل إلى مثْل مَا نُسب إليه عَلَى تَقْدِير صحَّةِ كَلام يَحْيَى فيه على مَا ظَنَّه النَّسَائي، ولكن النَّسائيّ إنَّما أرَادَ أحمد بن صَالِح بن الطَّبَرِيّ بَعَينِه صَاحِب الترجمة، فَكَيْف يوثق بِكَلامه في ذَلك؟ وقَدْ أجَابَ عنه الحَافِظ الفَقِيه العَلَّامَة تَقِيّ الدِّين أبو عَمْرو بن الصَّلاح بأَنَّ عَيْن السَخَط تُبِدي مَسَاؤِيَ، لها في البَاطِن مَخَارِج صَحِيحَة، تَعْمى عنها بحجاب السّخَط، لا أنَّ ذلك يَقَعُ من مثِلِه تَعَمُّدًا لِقَدح يَعْلم بُطْلانَه (¬١)، والله أعلم. فَائدة: ذَكَر الإمام العَلَّامة الحَافِظ تَقِي الدِّين ابن دَقِيق العِيدِ الوُجُوه الّتي تَدْخل الآفَةُ مِنْها في ذلك: أَحَدُها: الهَوَى، وهو شَرُّها، وهو في تَوَاريخ المُتَأخِّرين كَثير. والثَّانِي: المُخَالَفَة في العَقَائد. والثَّالِث: الاختلاف بَيْن المُتَصَوّفَة وأهل عِلْم الظَّاهِر. والرَّابِع: الكَلامَ بِسَبَب الجَهْل بَمِرَاتِب العُلُوم وأكثر ذلك في المتأخّرين لانشغالهم بِعُلُوم الأوَائل، وفيها الحَقّ كالحسَاب والهَنْدَسَة والطِّبِّ، وفيها البَاطِل كالطَّبِيعيّات وكَثيِر من الإلهِيّات وأَحْكَام النُّجُوم. والخَامسِ: الأخذ بالتَّوَهّم مَعَ عَدَم الوَرع (¬٢)، ومَا قَاله وَاضح وقد عقد الحَافِظ أبو عُمَر بن عبد البَرّ شَيْخُ المَغْرِب في كتاب العلم بَابًا لِكَلام الأقران المُتَعَاصِرِين بَعْضِهم في بَعْض، ورَأَى أنَّ أهْلَ العلْم لا يَقْبَل جَرْحَهم إلّا بِبَيَان وَاضِحٍ (¬٣) انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1020244
Book record
shamela-30088
Source record
1059511
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٣ - خ د: أحمد بن صالح أبو جعفر المصري الحافظ — shamela-30088 · Hadith Research Library