page 142, entry [71]Open original source
١٣ - ع: أحمد بن أبى بكر القَاسِم بن الحَارِث بن زُرَارَة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن عَوْف أبو مُصْعَب الزُّهْرِيّ المَدَنيّ الفَقيِه قَاضِي المَدِينَة وعالمها. سَمِع مَالِكًا، ويُوسُف بن يَعْقُوب المَاجِشُوْن، والعَطَّاف بن خَالِد وطَائفَة. وعنه "ع" لكن النَّسَائيّ بِوَاسِطةٍ وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو زُرْعَة، ومُطَيَّن، وإبراهيم بن عبد الصَّمَد الهَاشِمِيّ رَاوِي المُؤطَّا عنه - وإبراهيم هذا لَيْس له شَئ في الكُتُب السِّتّة، وهو إبراهيم بن عبد الصَّمَد بن مُوسَى بن محمد أبو إسحاق الهاشمِيّ العَبّاسِيّ أمير الحَاجّ (¬٣)، رَوَى المُؤطّأ عن أبى مُصْعَب كما تَقَدّم، قَالَ ابن أمّ شَيْبَان (¬٤) القَاضِي: رأيتُ سَمَاعَه بِالمُؤطّأ سَمَاعًا قديمًا صَحِيحًا، وقال أبو الحَسَن بن لُؤلُؤ الوَرَّاق (¬١): رَحَلْتُ إليه إلى سَامَرّاء (¬٢) لأسْمَع منه المُؤطّأ، فَلَمْ أرَ له أصْلًا صَحِيحًا، فَتَركْتُه، وهو آخر من رَوَى في الدُّنيا عن أبى مُصْعَب، يَرْوِي عنه الدَّارقُطْنِيّ وأبو حَفْص الكَتَّانِي وطَائفة، اخرُهم أبو الحَسَن بن الصَّلْت المُجَبِّر (¬٣)، رَوَى عن أحمد صَاحِب الترجمة، ورأيتُ بِخَطِّي في إبراهيم ما لَفْظُه: لَيس بِعُمْدَة، ذَكَرَه العُقَيْليُّ (¬٤)، وفي "جُزْء البَانِيَاسِي" من حَدِيث إبراهيم: أكرمُوا الشُّهُود (¬٥)، .. وهو مُنْكر انتهى رَوَى عن أحمد صاحب الترجمة خَلْقٌ سِوَى مَنْ ذَكَرْتُ، قال أبو زُرْعَة وأبو حَاتِم: صَدُوق، وذَكَرَه ابن حِبَّان في الثِّقَات، وَقَال: كَانَ فَقِيهًا مُتَقَشِّفًا عَالِمًا بِمذَاهِب أهل المَدينة، مَاتَ سنة (٢٤٢)، قال الذَّهَبَيّ (¬١): كَانَ أبو مُصْعَب إمَامًا في السُّنَّة والأحْكَام، لازَمَ مَالِكًا مُدَّة، وتَفَقَّه به، ومؤطأُه عنه من [أكبر] (¬٢) المؤطاأت، وفيه زِيَادَاتٌ جَمَّةٌ، وَكَانَ فقيهًا فَصِيحًا بَلِيغًا، قال ابن أبى حَاتم: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن الفَضْل الصَّيْدَاوِيّ، أَتَى قَومٌ أبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ: فَقَالُوا: إن قِبَلَنا ببغداد رَجُلٌ يَقُول: لَفْظُه بِالقُرآن مَخْلُوقٌ، فَقَال: هَذَا كلام خَبِيث نَبطِيّ (¬٣)، وقال ابن حَزْم: آخر مَا رُوي عن مَالِكٍ مُوطأ أبي مُصْعَب ومُوَطأ أبي حُذَافَة السَّهْمِي وفي هَذَين المُوَطّأين على سائر المُوَطّأت نَحوٌ من مائة حَديثٍ زَائدة، وهَذَا يَدُلّ على أنّ مَالِكًا كان يَزِيد في المُوَطَّأ أحَادِيثَ بَلَغَتْه فيما بعدُ، وَكَان (¬٤) أغْفَلَها ثم أثبَتَها، وكذا يكُونُ العُلَمَاء (¬٥)، وقَال الدَّارقُطْني: أبو مُصْعَب ثِقَةٌ في المُوطأ، وقَدَّمه على يَحْيَى بن بُكَيْر (¬٦)، ذَكَره الذَّهْبِي في ميزانه، ولَفْظُه فيه: ثِقَةٌ حُجّة مَا أدْرِي ما مَعْنى قولِ أبي خَيْثَمة لابنه: لا تَكْتُب عن أبى مُصْعَب، واكتُب عَمَّن شِئتَ (¬٧) انتهى.