page 1117, entry [600]Open original source
٥٦٨ - يوسف بن أحمد بن قطنة المصري (¬١). كان شاعرًا. له نظم جيّد، يمدح الوزراء والأعيان. نقلتُ من خطّه قصيدة يمدح بها الصاحب تاج الدين ابن الصاحب فخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين، أولها قوله: حيَّا فأحيا للأنام نفوسَا … وأدار من خمر الرُّضاب كؤوسَا بدرٌ أماط لثامه عن وجهه … فأراك أقمارًا به وشموسا منعَ الغُصون بقدِّه وبلينه … أن تَنثني بين الرُّبى وتميسا كم ذَا أطعتُ هواي فيه صبابةً … وعصيتُ في سلوانه إبليسا ما غاب عن طرف المحبِّ خياله … إلا وأطلق دمعَه المحبوسا يا صاحِ تلك خيامهم لاحتْ لنا … جدَّ المسير له وحُثَّ العِيسا منها في المدح قوله أيضًا: شعر بيتٌ على عُمُد الرياسة قد بني … جعلتْ مكارمه له تأسيسا كم رَدَّ جيشَ كتيبة بكتابه … يهوى الصَّواب ويحذر التدليسا تتنافسُ الأملاك فيها إذ ترى … درًّا على تاج الملوك نفيسا تجري بأرزاقِ الورى أقلامهُ … كم أودعت رزق الأنامِ طُروسا وافَاهُ طالع نجمه بسعادةٍ … فلهُ سُعُود كم أزلنَ نحوسا حسنٌ يود البدر ليلة تمِّه … لو كان بين يدي سناهُ جليسا ونقلت أيضًا من خطه يمدح، قوله: شعر بمدحكَ في الدُّنيا تُنَال المطالبُ … وتُرجى لأربابِ الخمول المناصبُ لقد عظمتْ منكَ الهبات وهكذا … تكونُ بقدر الواهبينَ المواهبُ أرى الجودَ مما يستحبُّ ولم تزلْ … ترى أنه فرضٌ عليكَ وواجبُ فأنتَ الذي أويَ الغريبُ لِبابِه … فما شاقه أوطانهُ والحبايب فما أمَّ هذا الباب إلا مؤمِّلٌ … ولا عادَ عنه آملٌ وهو عاتب وله "ديوان" شعر كله من هذا النمط. توفي سنة ثمانين وست مئة، عفا الله عنه.