page 1116, entry [599]Open original source
٥٦٧ - يوسف بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الغني الجُذَامي الإسكندراني، الفقيه المالكي، الأديب الشاعر، ينعت بالصدر، ويعرف بابن غَنُّوم (¬١). مُوقِّع الحكم بثغر الإسكندرية. كان فاضلًا، ذكيَّ الفطرة، كتب للقضاة زمانًا طويلًا، ثم انقطع في منزله. وخمَّس قصائد الصَّرْصَري، ومدح المصطفى ﷺ. سألته أن ينشدني شيئًا من شعره، فأنشدني لنفسه قوله: شعر يا مَن يُسائل عن شعري ليرويه … مهلًا فليس شِعَاري نظم أشْعَاري مُذْ حلَّ زائرُ هذا الشَّيْب صيَّرني … بعد الصّبا وإزاري ذكرُ أوزاري يا ربِّ عفوًا لعبدٍ جاءَ معترفًا … فقد رجوتُ قراري عند إقْراري وأنشدني أيضًا لنفسه قوله: شعر لمَّا بدَا في خدِّه عارضٌ … كأنَّه المسك أو العنبر أمطرَ أجفاني وزاد الهوى … فقلتُ هذا عارضٌ ممطرُ وأنشدني أيضًا لنفسه قوله: شعر وبي غَريبُ الدَّار مستأنسٌ … أسَالَ دمعي منه خدٌّ أسيلْ فَإن أَمُتْ شوقًا إلى وصله … ففي سبيل الله وابن السَّبيل وأنشدني أيضًا لنفسه قوله: شعر قُم نقترع بكر المدامة بُكرةً … في روضةٍ حَسنتْ ورَاقت منظرا فالرَّاحُ سيفٌ قاطعٌ لهمومنا … أو ما تراهُ بالحبابِ مجوهَرا وأنشدني أيضًا لنفسه قوله: شعر جَلا مسواكُ ثغرك خير دُرٍّ … فجلَّ بذاكَ واكتسبَ المزايا وأنشد صحبهُ تيهًا وفخرًا … أنا ابنُ جلا وطلَّاعِ الثنايا ولد بالإسكندرية، في ثامن عشرين شهر رمضان، سنة ست وسبعين وست مئة في ما أخبرني به. وتوفي بها، في سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، رحمة الله عليه.