page 1069, entry [573]Open original source
٥٤٣ - هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة الشريف، أبو السعادات ابن الشَّجَري البغدادي، النحوي الأديب اللغوي (¬١). سمع الحديث من أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان، وغيره. وحدَّث؛ سمع منه ابن السمعاني، وغيره. وكان وقورًا في مجلسه، ذا سمتٍ، لا يتكلم في مجلسه إلا بما يتضمَّن فائدة من أدب نفسٍ أو أدب درسٍ. وصنف في النحو تصانيف، وصنف في غيره، منها: "الأمالي" (¬٢)، أملاه في أربعة وثمانين مجلسًا، وختمه بمجلس فيه أبيات من شعر المتنبي، ذكر فيها ما ذكره الشُّرَّاح، وزاد هو من عنده أشياء. وحضر إليه ابن الخشاب ليَسْمعه منه، فلم يُجبْهُ، فنظر فيه، وردَّ عليه، ووقف ابن الشجري على ردِّه، وردَّ عليه، وجمع في الرد عليه كتابًا سماه: "الانتصار"، وأسمعه، وعمل "حماسة" (¬١) ضاهى بها حماسة أبي تمام. وله نظم غير طائل، من جيده قوله: شعر هل الوجد خافٍ والدُّموع شُهودُ … وهل يكذبنَ قولَ الوُشاة جحودُ وحتَّى متى تفنى شؤونك بالبكا … وقد خدَّ خدًا بالبُكَاء لبيدُ وإني وإن أحنت قَناتي كبره … لذُو مِرَّةٍ في النَّائبات جليدُ ومدح الوزير نظام الدين بقصيدة أولها قوله: شعر هذي السَّديرة والغديرُ الطَّافح … فأحفظ فؤادك إنَّني لك ناصحُ يا سِدْرةَ الوادي الذي إن ضلَّه السَّاري هداه نشرهُ المتفاوِحُ هل عائد قبلَ الممات لمغرمٍ … عيشٍ تقضَّى في ظلالك صالحُ أبياتًا كثيرة من هذا النمط. ولما وقف على شعره الأديب الشاعر أبو الحسن أحمد بن محمد بن جُكينا البغدادي، نظم فيه قوله: يا سيِّدي والذي يُعيذُك من … نظمِ قَريضٍ يَصْدا به الفِكرُ ما فيكَ من جدِّكَ النبيِّ سوى … أنَّك لا ينبغي لك الشِّعْرُ ولد ﵀ سنة خمسين وأربع مئة. وتوفي يوم الخميس، سادس عشرين شهر رمضان، سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. والشَّجَري: نسبة إلى شجرة؛ قرية من أعمال المدينة النبوية، وإلى شخص يسمى شجرة، فيجوز أن يكون من الأول أو من الثاني، رحمة الله عليه.