page 1012, entry [544]Open original source
٥١٦ - مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي، المنعوت بالسعد، يكنى أبا محمد، الفقيه الحنبلي الحافظ القاضي (¬٤). سمع الكثير، ورحل في طلب الحديث، وخرَّج التخاريج الحسنة، وكان متقنًا ثقة. وتولَّى تدريس الحديث بالجامع الحاكمي، ودرَّس الفقه بالصالحية بالقاهرة، والجامع الطولوني. وشرح جملة من "سنن أبي داود" شرحًا جيدًا، وقطعة من المقنع (¬١) في مذهبه، ولم يكمله، أتى فيه بنقول كثيرة ومباحث جليلة، ولو كَمُل لكان يُنْتَفع به انتفاعًا كثيرًا. وتولَّى القضاء بالديار المصرية، فسار فيه سيرة مرضية، وكان فيه متيقظًا محتاطًا محترزًا، وقدَّم الفضلاء والنبلاء من كل طائفة. وكان متمذهبًا بالمذهب المعروف؛ قال لي القاضي شمس الدين ابن القماح: تكلمت معه في ذلك، فقال: كلما يلزم القول بالجهة أقول به. وحكى لي بعض أصحابنا أنه دخل المدرسة الكاملية ليجتمع بالشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، فلما رآه الشيخ قام، وقال: داعية، ولم يجتمع به. ولم يكن من حارثيَّة. توفي بالقاهرة، سحر الأربعاء رابع عشر ذي حجة، سنة إحدى عشرة وسبع مئة.