page 1001, entry [539]Open original source
٥١١ - محمود بن الحسين السنجاري، المنعوت بالركن (¬١). ذكره ابن سعيد، وقال: إنه نشأ فقيهًا متأدبًا، وكان أبوه مدرسًا، فقدم الركن إلى الشام، واختار الجندية، وأنشد في ذلك قوله: شعر لما رأيت الفقه في عصرنا … يرفعُ أهليه إلى أسفلِ ويستضامون وأحوالهم … تداس يوم الجاه بالأرجُل رجعتُ جنديًّا وقلتُ اصبري … يا نفس للبيض وللذبل فانظر أخا العقل إلى حرفةٍ … منها هربنا لوغى الجَحْفل لو لم تكن أنحس ما في الورى … لم نرضَ عنها بالرَّدى الأعجل قال: وكان كثير الشكوى، فتكلَّمت معه يومًا في ذلك فأنشد، وقال: شعر يقولون كم تَشْكو الزَّمان فقلت ما … غدا لي مسيئًا لا يرقُّ على ضعفي يحاربُنِي حتَّى كأني قرنُه … ويمزج لي كأس المذلَّة بالعنف وما لي انتظارٌ غير قولٍ مردَّد … أنفِّس منهُ عن خِناقي وعن لهْفي قال: ومما أنشدني من غرامياته، قوله أيضًا: شعر يا هَاجرين أما لهذا الهَجْر من … حدٍّ وهل بعدَ الفِراقِ لقَاءُ أوحشْتُم والله عينًا لم تَزل … فيها بأُنْسِكُم سنًا وسناء وأضَعْتُمُ قلبًا تشيَّع فيكم … يا ليتَه والمبْغضِينَ سَوَاءُ توفي سنة تسع وأربعين وست مئة، عفا الله عنه.