page 944, entry [515]Open original source
٤٨٧ - محمد بن مكرَّم بن علي بن أحمد الخزرجي الإفريقي المحتد، القاهري المولد، المنعوت بالجمال، المكنى بأبي الفضل، الأديب الكاتب (¬٣). أحد كتاب الإنشاء السلطاني بالديار المصرية. روى عن أبي الحسن ابن المقير، وابن المَخِيلي، وابن الصابوني، وابن الطفيل، وابن الجميزي، ومرتضى بن العفيف، والجلال الدمياطي. وتفرَّد بأشياء، وحدث بالقاهرة. وصنف تصانيف، منها "اختصار تاريخ دمشق" (¬١)، واختصر الأغاني (¬٢)، و"كتاب في اللغة"، جمع فيه بين "الصحاح"، و"المحكم"، و"كتاب الأزهري"، و"كتاب ابن الأثير" (¬٣). ومدحه شيخنا أثير الدين، فقال قوله: شعر أجَلْت لحاظي في الرياض الدمائث … ونزَّهت فكري في فنون المباحث وشاهدت مجموعًا حوى العلم كله … بأوَّل مكتوب وثان وثالث فيا حسنه من جامع لفضائلٍ … جليل على نيل المعارف باعث لحارَ لسان العرب أجمع فاغتدى … نهايةَ مرتادٍ ومطلب باحث به أزهرت للأزهري رياضه … فأنوارها تجلو دياجي الحوادث وصحت به للجوهري صحاحه … فلا كسر يعروها ولا نقد عابث وساد به بين الأنام ابن سيدة … فمحكمه ما فيه عيب لعابث وبرَّ ابن بريٍّ وصحَّت بنقده … الصِّحاح استقلت في براثن صايث وللجزري ابن الأثير نهايةٌ … إذا قرئت أزرت بسمع المثالث وكل مجلٍ إذ تقادم عهده … وليس المصلي في السباق برائث وإن جمال الدين جمَّل كتبهم … بإصلاح ما قد أوهنوا من رثائث لقد فاقهم علمًا وزاد عليهم … وأنَّى يبارى الريح عرج الأباعث تجمَّع فيه ما تفرق عندهم … وأربى عليهم بالعلوم الأثابث بنثرٍ كشبه الزهر غبَّ سمائه … ونظمٍ كمثل الزهر بالسحر نافث له قدمٌ في ساحة الفضل راسخٌ … ومجد قديم ليس فيه بحادث ونسبة علم كابرًا بعد كابر … فمن خير موروث إلى خير وارث حفيظٌ لأسرار الملوك أمينها … عليمٌ بتصريف الخطوب الكوارث به افتخرت قحطان واشتد أزرها … وتاهت به الأملاك أبناء يافث سقى جدثًا قد حلَّه ابن مكرَّم … ملثٌ من الغرِّ الغوادي المواكث ولا برحت روح الجمال مقيمة … بعدن لدى الحور الحسان الأواعث وأنشدنا شيخنا أثير الدين أبقاه الله، قال: أنشدني ابن المكرَّم لنفسه قوله: ضع كتابي إذا أتاك على الأرض … وقلّبه في يديك لماما فعلى ختمه وفي جانبيه … قُبلٌ قد بعثتهن تواما كان قصدي بها مباشرة الأرض وكفيل بالتثامي إذا ما وقوله: بالله إن جُزت بِوادي الأراك … وقبَّلَتْ أغصانه الخضر فاك فابعث إلى المملوك من بعضها … فإنني والله مالي سواك وأورد له أبو بكر ابن عمر الأنصاري في كتابه "نسيم البان" له قوله: شعر وفاتر الطَّرف ممشوق القوام … له فعل الأسنة والهندية القضب في حسنه الفرد أوصاف مركبةٌ … الخلق للترك والأخلاق للعرب ولد بالقاهرة، في يوم الاثنين، ثاني عشرين شهر المحرم، سنة ثلاثين وست مئة. وتوفي بها، يوم الخميس، حادي عشر شعبان، سنة إحدى عشرة وسبع مئة. وأبوه أديبٌ (¬١)، له شعر.