Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٨٤ - محمد بن محمود بن محمد الطوسي، المنعوت بالشهاب، المكنى بأبي الفتح، الفقيه الشافعي

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 940, entry [512]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 940, entry [512]Open original source
٤٨٤ - محمد بن محمود بن محمد الطوسي، المنعوت بالشهاب، المكنى بأبي الفتح (¬١)، الفقيه الشافعي (¬٢). كان بارعًا في الفقه والأصول والخلاف، معظمًا عند الخاصة والعامة. حدَّث بالإجازة عن الإمام محمد بن يحيى تلميذ الغزالي، وعليه تفقه، وقرأ الأصول والخلاف عليه، وتفقه أيضًا بأبي الفتح محمد بن الفضل المَارِشْكِي (¬٣)، وغيرهما من أصحاب الغزالي. وقدم مصر، فنشر العلم بها. وتفقه عليه جماعة، منهم العلامة أبو الحسن علي بن هبة بن سلامة المعروف بابن بنت الجميزي، وقرأ عليه الأصول والخلاف، وألبسه الطيلسان، وأجازه بالفتوى، وكان يقول عن الطوسي: إنه رئيس العلماء في زمانه ووقته، وسمع منه. وكان مقدامًا؛ قال الشيخ بهاء الدين المذكور: سمعته يقول: كنت ببغداد حين بويع للخليفة الناصر، فدُعيت للبيعة، فجئت وقد كان تقدَّمني جماعة، فوجدت الحُجَّاب قيامًا في رحبة في فناء دار البيعة، والخليفة جالسًا من وراء شباك، وتحت الشباك موضع لطيف، والوزير جالسٌ في طرفه، فلما صرت في وسط الرحبة صاح الحُجَّاب الأرض الأرض، فلم أتكلم، فصاحوا ثانيًا، فلم أتكلم، فلما قربتُ صاحوا صيحة عظيمة: الأرض الأرض، فالتفتُّ إليهم وقلت لهم: أتأمروني أن أسجد لغير الله تعالى، ثم أبايع أمير المؤمنين، فقالوا: قد فعل ذلك من هو خيرٌ منك، فقلت: وأنا إذن أول من يبايع، ثم جئت إلى المكان الذي عليه الوزير، وجلست مقابله، فقال للخليفة: عندكم الطوسي؟ فلم يتكلم، وأخرج كمَّه من الشباك للمبايعة، قال: فقلت للوزير: يؤذن لي أن أتكلم؟ فقال: قل، فقلت: يا أمير المؤمنين إن النبي ﷺ، كان يبايع الرجال مصافحة، والنساء بطرف الرداء، فمن أي القسمين جعلنا أمير المؤمنين، فجذب كمه وأخرج يده، فقلت: أبايعك على أن تحكم بكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وإجماع المسلمين، فقال الوزير: وهل الإجماع خارج عنهما، فقلت: نعم، وبيَّنت القول فيه، ثم قلت للوزير: يؤذن لي في القول؟ قال: قل، فقلت: يا أمير المؤمنين إن دولتك حديثة فأذق المسلمين حلاوتها، ولا تذقهم مرارتها، فإن كلَّ حلوٍ محبوب وكل مرٍّ مكروه، أعانك الله على ما أولاك، ثم انصرفت. ودرَّس بمصر بمنازل العز، فأرسل الوزير ابن شكر من يطلب معرفة ريعها ويتحدث فيه، فرسم الفقيه بضرب من حضر من جهة الوزير، وطلع إلى القلعة وانزعج، ورسم للوزير أن لا يتعرض لشيء يتعلق به، وخرج الوزير يحجبه، فلم يلتفت إليه ولا سلَّم عليه. وقال الشيخ بهاء الدين ابن سلامة المذكور: أنشدني لنفسه قوله: شعر لقد صيغ في صدر الخلافة سيِّدٌ … من الحلم والإفضال والعلم والنُّهى له عند بثِّ المكرمات مواهبٌ … تريك ضياء الشمس أخفى من السُّهى قال: وأنشدنا الطوسي، قال: أنشدنا الإمام محمد بن يحيى النيسابوري لنفسه قوله: شعر وقالوا يصير الشعر في الماء حيَّة … إذا الشمس لاقته فما خِلْتَه صدقا فلما التوى صدغاه في ماء وجهه … وقد لسعا قلبي تيقنته حقَّا وهذان البيتان نُسِبا لغيره. وكان الطوسي كثير الإنكار على الشيخ أبي عبد الله القرشي، وينهى العماد السكري عن الاجتماع به، وكان القرشي يأمر العماد بملازمة الطوسي، ولما اشتد نكيره، قال بعض أصحاب القرشي له: لم لا تدعو عليه، قال: وجدت العلم حائلًا بيني وبينه. ولد بطوس، سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة. وتوفي بمصر، في ذي قعدة، سنة ست وتسعين وخمس مئة، عفا الله عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019864
Book record
shamela-30063
Source record
1059207
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٨٤ - محمد بن محمود بن محمد الطوسي، المنعوت بالشهاب، المكنى بأبي الفتح، الفقيه الشافعي — shamela-30063 · Hadith Research Library