page 888, entry [485]Open original source
٤٥٧ - محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن موسى المديني، أبو موسى الأصبهاني الحافظ (¬٢). أحد الأئمة المشهورين، والحفاظ المذكورين. قرأ القراءات، وتفقه على مذهب الشافعي على أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي، وقرأ النحو واللغة حتى تمهّر فيها. وله التصانيف المفيدة، منها: "أسماء الصحابة"، و"تتمة الغريبين" (¬١)، و"الوظائف"، وله "الأمالي الكبيرة" (¬٢)، وكتاب "اللطائف" (¬٣)، و"عوالي التابعين" (¬٤). وسمع الكثير، وحدَّث، سمع بأصبهان من أبي منصور محمد بن عبد الله بن مندويه، وأبي علي الحسن بن أحمد الحداد، وأبي القاسم غانم بن أبي نصر، وببغداد من ابن الحصين، وأبي العز ابن كادش، وأبي بكر المزرفي. سمع منه الحافظ عبد القادر الرّهاوي، وقال: ترددت إليه نحوًا من سنة ونصف، ما رأيت منه ولا سمعت سقطةً، وكان ثقةً دينًا صالحًا. وسمع منه أبو سعد ابن السمعاني، ومات قبله بتسع عشرة سنة، والفقيه أبو نزار ربيعة بن أبي محمد الذّماري، والفقيه أبو محمد، والفقيه أبو الفرج ابن أبي العلاء العبادي. قال: الرّهاوي سمعته يقول: قرأت كتاب معرفة الحديث (¬١) على الحافظ إسماعيل من حفظي، وكان له شيءٌ يسير ينفق منه نفقة مقتصدة، ولا يقبل لأحد شيئًا، وكان متواضعًا يقرئ كل من أراد. وقال الحسن البارزي: جاءني محمد بن عبد الله الجوهرستاني، فقال: رأيت رسول الله ﷺ توفي، فقلت: يموت إمامٌ من أئمة المسلمين، فما أمسينا حتى جاءنا من أخبر بوفاة أبي موسى، وكان في آخر إملاء أملاه، أنه متى مات في كل أمة من له منزلة عند الله تعالى، فإن الله تعالى يبعث سحابًا عند موته علامة للمغفرة له ولمن صلى عليه، ومات بعد ذلك بأيام فجاء مطر عظيم، وكان يومًا حارًا. ولد ليلة الأربعاء، تاسع عشر ذي القعدة، سنة إحدى وخمس مئة. وتوفي منتصف يوم الأربعاء، تاسع جمادى الأولى، سنة إحدى وثمانين. والمديني: نسبة إلى المدينة العتيقة المعروفة بشهرستان، المتصلة بأصبهان، وهي مدينة جي.