Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٤٩ - محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف الأنصاري الرضي الشاطبي، المكنى بأبي عبد الله، اللغوي المقرئ

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 871, entry [477]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 871, entry [477]Open original source
٤٤٩ - محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف الأنصاري الرّضي الشاطبي، المكنى بأبي عبد الله، اللغوي المقرئ (¬١). قرأ القراءات الثمان على الخطيب أبي الحسن علي بن أحمد البلنسي، وقرأ على أبي زكرياء يحيى بن علي الأنصاري السبعة، وعلى أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود الأزدي الشاطبي قراءة نافع. وسمع الحديث بالمغرب من الحافظ أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم، وقرأ عليه بلفظه "التقصي" (¬١)، و"الملخص" (¬٢)، و"الأربعين" للآجري، و"الشمائل"، وكثيرًا من "الاستيعاب"، و"الاكتفاء"، و"التبصرة" (¬٣) لمكي، و"تلخيص" (¬٤) أبي معشر، و"مقامات" الحريري. وسمع بمصر من العلامة أبي الحسن علي بن هبة الله بن سلامة الشافعي، ومن ابن المقير. وكان إمامًا في اللغة، متقنًا حجةً، ثبتًا، وله حظٌّ جيد في الأنساب وحفظ المواليد. وكتب على كتاب الصحاح وغيره حواشٍ يجيء منها مجلدات. قال لي شيخنا العلامة أبو حيان، قال لي الشيخ الرضي: إن لسان العرب قسمان، قسم أعرف لفظه ومعناه، وقسم أعرف لفظه كيف نطق به، ولا أعرف مدلوله. ومع ذلك، كان لا يقيم وزن الشعر ويكسره، ويقول لي: اجعل بالك مني إذا أنشدته. قال الشيخ: وقال لي: كان الرزق في ديار مصر بيد رجلين: تاج الدين ابن بنت الأعز، والصاحب بهاء الدين، وما وصلت إلى واحد منهما ولا سلمت عليه، ووجدت بها ابن الزبير أغناني عن الناس، فما احتجت إلى أحد. وكان معظَّمًا، مقبول الشفاعة عند القضاة، وفيه لطافة. وكان فيه ميل إلى الشباب؛ وجرى له مع شاب واقعة، وشكاه والده للوالي، ومُسِك، فأرسل الشيخ الخزرجي خلصه، وقال له: لو علمت أنك تروم منه فاحشة ما شفعت فيك، حكى لي ذلك عنه شيخنا أبو حيان. وتحاكم إليه أبو الحسين الجزار والسراج الوراق، في أيهما أشعر، وأرسل إليه الجزار شيئًا، فقال: هذا شعر جزل من نمط شعر العرب، فبلغ ذلك الوراق فأرسل إليه شيئًا فقال: هذا شعر سلس، فأخَّر الأمر، قال: ما أحكم بينكما. سمع منه شيخنا أثير الدين، وقرأ عليه كتاب "التيسير" (¬١)، وأثنى عليه ثناء جميلًا. ولما توفي، أنشد شيخنا أثير الدين ارتجالًا: شعر نُعِي لي الرّضي فقلت لقد … نُعِي لي شيخ العلا والأدب فمن للغات ومن للثقات … ومن للنحاة ومن للنَّسب لقد كان للعلم بحرًا فغار … وإن غيور البحار العجب فَقُدِّس من عالم عاملٍ … أثار شجونيَ لما ذهب ولد الرّضي ببلنسية، سنة إحدى وست مئة. وتوفي بمصر، في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى، سنة أربع وثمانين، ودفن بقرافة مصر، بالقرب من قبر الشيخ الخزرجي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019829
Book record
shamela-30063
Source record
1059177
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain