page 867, entry [474]Open original source
٤٤٦ - محمد بن علي السُّلاقي، نسبة إلى قرية من عمل لبلة، يكنى أبا بكر النحوي الأديب (¬١). قال ابن سعيد: كانت له شهرة بالحضرة المراكشية، وكان يقرئ كتاب سيبويه، وغيره، ومن أحفظ الناس لكتاب المبرد، وغيره من كتب الأدب، قرأت عليه، وكان هو وخير الموسيقى وابن يخلف من أشهر من بالحضرة في فن النحو والأدب، وقد جمعهم الشاعر الفقنقر المراكشي بقوله شعر: قل لابن يخلف مهما … لقيت وابن السلاقي وقل لخير الموسيقى … ثلاثةٌ في اتّساق زيدٌ وبكرٌ وعمرو … كم عُذِّبوا بالعراق وبعد في الغرب أمسوا … لديكم في وثاق ضربًا قيامًا قعودًا … وبعضهم في انطلاق العلم علمان [حقا] (¬١) … والنحو صنعةٌ باتفاق ما زال يلزمهما … في مفرَّق الآفاق تزندقٌ واتِّساخٌ … والضّيق في الإنفاق قال: وعهدي بالأستاذ أبي بكر يحفظها، ويقول: جزاه الله من قاصد شر خيرًا، فمن حين سمعتها لم أزل أحافظ على ناموس العلم والدين، مثابرًا على النظافة، وأوسع النفقة. قال: وكان الأستاذ رقيق الوجه، لا يريد تكليف أحد، ولا يعتذر لمن سأله حاجة، فاتفق أنه قصده ثقيل، وسأله حاجة وشفاعة عند شخص كبير، فقال: من بُليَ بالمعارف بُليَ بكمد الدهر، ثم قال: لله در العطوي الشاعر حيث قال: شعر لم تفد كثرةُ الأخلّاء إلا … تعب النفس في قضاء الحقوق فإذا أحوجَ الزَّمان إليهم … لم تجد غير جفوةٍ وعقوق قال: وبُلي مرة أخرى بشخص كلَّفه حاجة، ولم يعذره وأضجره، فأنشد الأستاذ لنفسه قوله: شعر سألتك بالله خفِّف قليلًا … فكم ذا تعيش بغيضًا ثقيلا وأَعجبُ شيءٍ غريب يُرى … مدى الدَّهر مستشفعًا مستبيلا أبيت سوى كل فعل قبيحٍ … فأفنيت والله صبري الجميلا وله: لحا الله أبناءَ دُنيًا غداتها … رسمهم أبدًا لن يبيدا وكلٌّ يُنَقَّص ندًّا له … ويرجو بتنقيصه أن يسودا وله: أتُرى يجمع شملي بكم … أبدًا يا أهل نعمان الأراك كلَّ يومٍ أنا شاك منكم … وعليكم أنا طول الدهر باكي قال: وتوفي سنة خمس وست مئة، عفا الله عنه.