Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٢٧ - محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي الأبار أبو عبد الله

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 831, entry [455]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 831, entry [455]Open original source
٤٢٧ - محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي الأبار أبو عبد الله (¬٢). الحافظ المشهور، الأديب المذكور، والمؤرخ المعروف، والكاتب الموصوف. سمع من أبيه، ومحمد بن أيوب بن نوح، وأبي الخطاب ابن دحية، وأبي سليمان داود ابن حوط الله، وأبي الربيع ابن سالم، ولازمه. وكتب عن ولاة بلنسية، وورد رسولًا حين أخذ النصارى تلك الجهات، وأنشد قصيدته السينية. أنشدنا العلامة أبو حيان محمد الغرناطي، أخبرنا الخطيب أبو عبد الله محمد بن صالح، وغير واحد إذنًا عن الأبار المذكور بهذه القصيدة، يستنجد بها الأمير أبا زكرياء يحيى بن عبد الواحد ابن أبي حفص الهنتاتي، صاحب إفريقية، أولها قوله: شعر أدرك بخيلك خيل الله أندلسا … إن السبيل إلى منجاتها درسا وهب لها من عزيز النصر ما التمست … فلم يزل منك عزُّ النصر ملتمسا وحاش مما تعانيه حُشَاشتها … فطالما لاقت البلوى صباح مسا ما للجزيرة أضحى أهلها جُزرًا … للنائبات وأمسى جدها تعسا في كل شارقةٍ إلمام بارقةٍ … يعود مأثمها عند العدى عُرُسا وكل غاربةٍ إجحاف نائبةٍ … يرى الأمان حذارًا والسرور أسى تقاسم الروم لا نالت مقاسمهم … إلا عقائلها المحجوبة الأنسا وفي بلنسية منها وقرطبة … ما ينسف النفس أو ما ينزف النفسا مدائنٌ حلّها الإشراك مبتسما … جَدْلان وارتحل الإيمان مبتئسا وصيَّرتها العوادي العابثات بها … يستوحش الطرف منها ضعف ما أنسا فمن دساكر كانت دونها حرمًا … ومن كنائس كانت قبلها كنسا ما للمساجد عادت للعدى بيعًا … وللنداء يرى أثناءها جرسا لهفًا عليها إلى استرجاع فائتها … مدارسًا للمثاني أصبحت دُرُسا وأربُعًا لعبت أيدي الربيع بها … ما شئت من خلعٍ موشية وكُسى كانت حدائق للأحداق مونقةٍ … فصوَّح النصر من أداوحها وعسا وحال ما حولها من منظر عجبٍ … يستجلس الركب أو يستركب الجلسا سرعان ما عاث جيش الكفر واحربا … عيث الدبا في مغانيها التي كنسا وابتز بزتها مما تحيفها … تحيف الأسد الضاري بما اختلسا فأي عيشٍ جنيناه بها خَضِرا … وأي غصنٍ جنيناه بها سلسا محا محاسنها طاغ أتيح لها … ما نام عن هضمها حينًا ولا نعسا ورجَّ أرجاءها لما أحاط بها … وغادر الشم من أعلامها خنسا خلا له الجو فامتدت يداه إلى … إدراك ما لم تنل رجلاه مختلسا وأكثر الزعم بالتثليث منفردًا … ولو رأى آية التوحيد ما نبسا صل حبلها أيها المولى الرحيم فما … أبقى المراس لها حبلا ولا مرسا وأحي ما طمست منها العداة كما … أحييت من دعوة المهدي ما طمسا أيام سِرْتَ لنصر الحق مستبقًا … وبتَّ من نور ذاك الهدي مقتبسا وقمت فيها لأمر الله منتصرًا … كالصارم اهتزَّ أو كالعارض انبجسا تمحو الذي كتب التجسيم من ظلمٍ … والصبح ماحيةٌ أنواره الغلسا ويقتضي الملك الجبار مهجته … يوم الوغى لا ترقب الخلسا هذي رسائلها تدعوك من كتبٍ … وأنت أفضل مرجوٍ لمن يئسا وافتك جارية بالنجح راجيةً … منك الأمير الرضى والسيد الندُسا خاضت خضارة تعليها وتخفضها … عناية وتعاني اللين والشرسا وربما سبحت والريح عاثيةٌ … كما طلبت بأقصى خدِّه الفَرسا تؤم بحي ابن عبد الواحد بن … أبي حفص مقبلة من تربه القدسا ملكٌ تقلدت الأملاك طاعته … لينا ودينًا تغشّاها الرضى لُبَسا من كل غادٍ على يمناه مستلما … وكل صاد إلى نعماه ملتمسا مؤيَّدٌ لو رمى نجما لأثبته … ولو دعا أفقًا لبَّى وما احتبسا تا الله إن الذي ترجى السعودَ له … ما جال في خلدٍ يومًا ولا هجسا إمارة يحمل المقدار رايتها … ودولة عزّها يستصحب القعسا يبدي النهار بها من نوره قبسا … ويطلع الليل من ظلمائها لعسا ماضي العزائم والأيام قد نكلت … طلق المحيا ووجه الدهر قد عبسا كأنه البدر والعلياء هالته … تحف من حوله شهب القنا حرسا تدبيره وسع الدنيا وما وسعت … وعرف معروفه أسا العِدى وأسا قامت على العدل والإحسان دولته … وأنشرت من وجوه الجود ما رُئسا مباركٌ هديه بادٍ سكينته … ما قام إلا بحسناه ولا جلسا قد نوَّر الله بالتقوى بصيرته … فما يبالي طروق الخطب ملتبسا يرى العصاة وراش الطائرين فقل … في الليث مفترسا والغيث مرتجسا ولم يغادر على سهل ولا جبلٍ … حيًا لقاحًا إذا وافيته بخسا فرب أصيد لا تلقى به صيدًا … ورب أشوس لا تلقى له شوسا وهي قصيدة مطولة، طنانة، غريبة في نوعها، لطيف منزعها. قال أبو الحسن ابن سعيد، وقد ذكر هذه القصيدة: أنها عارضها جمع الشعراء بالمغرب حين نظمها الأبار، فكانوا ما بين مُخطئ ومحروم، وأغري الناس بحفظها إغراء بني تغلب بقصيدة عمرو بن كلثوم. قال: وأنشدني الأبار لنفسه، قوله أيضًا: شعر يا حبذا لحديقةٍ دولابُ … سكنت إلى حركاته الألباب غَنَّى ولم يُطرب وسقى وهو لم … يشرب ومنه العود والأكواب لو يدَّعي لطف الهواء أو الهوى … ما كنت في تصديقه أرتاب وكأنه بنثاره ومداره … فلك كواكبه بها أذناب وله أيضًا قوله: شعر لقد غضبت حتى على السمط نخوةً … فلم تتقلَّد غير مبسمها سَمِطا وأنكرت الشَّيب الملم بلمَّتي … ومن عرف الأيَّام لم ينكر الوخْطا وله أيضًا قوله في الخسوف بيتين: عجبت من الخسوف وكيف أودى … ببدر التم لماع الضياء كمرآة جلاها الصقل حتَّى … أنارت ثم ردَّت في غشاء ومن قصيدته التي أولها قوله: جمعت للناس بين الورد والصدر، منها: ولم تدع كرمًا حتى أتيت به … تضيف مبتدعًا منه لمبتدع لما وليت جمعت الخير أجمعه … عليهم فبدوا في أجمل الخلع وحسب جودك ما أولاه جودك من … رفع الدعاء له في كل مجتمع لله أيامك استوفت محاسنها … فلا مزيَّة للأعياد والجمع دامت مساعيك والأقدار تسعدها … تولي المساجد إنصافًا من البيع وفضائله جليلة كثيرة، وموادُّه غزيرة، متفننٌ في الفضائل، ملحق بالأماثل من الأوائل، جار ذيل البلاغة على سحبان وائل. قال ابن سعيد: إلا أن أخلاقه لم تعنه على الوفاء بأسباب الخدمة، فقلَّصت عنه تلك النعمة، وأُحزَّ عن تلك الغاية، وارتحل إلى دار بجاية. قال: وتركته بها وهو عاطل من الرتب، خالٍ من حُلى الأدب، مشتغل بالتصنيف في فنونه، متنفلٌ منه بواجبه ومسنونه، ولي معه مجالسات آنق من خلق الشباب، وأبهى من الروض غبّ نزول السحاب. انتهى. قدم الأبار تونس وأقام بها، وصنف تاريخًا ذكر فيه مساوئ المستنصر (¬١)، فنمَّ عليه صهره، فضُرب ألف سوطٍ إلى أن مات. وله تصانيف مفيدة، منها: "الصلة لكتاب الصلة" لابن بشكوال (¬٢)، و"تحفة القادم" (¬٣)، وغير ذلك. ومولده ببلنسية، سنة خمس وتسعين وخمس مئة. وقُتِل بتونس، في المحرم، سنة ثمان وخمسين وست مئة، عفا الله عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019807
Book record
shamela-30063
Source record
1059156
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain