Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٢٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي أبو بكر ابن العربي المعافري الإشبيلي

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 825, entry [452]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 825, entry [452]Open original source
٤٢٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي أبو بكر ابن العربي المعافري الإشبيلي (¬١). ذكره الحافظ ابن بشكوال، وقال عنه: الإمام الحافظ المستبحر، ختام علماء الأندلس، وآخر أئمتها وحفاظها، لقيته بمدينة إشبيلية، وأخبرني أنه رحل مع أبيه إلى المشرق سنة خمس وثمانين وأربع مئة، ودخل معه الشام، ولقي به أبا الوليد الطرطوشي، وتفقه عنده، ودخل بغداد، فسمع بها من أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، والشريف أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي، وأبي بكر ابن طرخان، وغيرهم، ثم حج سنة تسع وثمانين، وسمع بمكة من أبي علي الحسين الطبري، وغيره، ثم عاد إلى بغداد، وصحب بها أبا بكر الشاشي، وأبا حامد الطوسي الغزالي، وغيرهما من العلماء والأدباء، وأخذ عنهم وتفقه عندهم، ولقي بمصر والإسكندرية جماعة من المحدثين، وكتب عنهم، واستفاد منهم وأفادهم، وعاد إلى الأندلس سنة ثلاث وتسعين، وقدم بلدة إشبيلية بعلم كثيرٍ، لم يُدخله أحدٌ قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق. وكان متفننًا في العلوم، متقدمًا في المعارف كلها، متكلمًا في أنواعها، نافذًا في جميعها، حريصًا على أدائها ونشرها، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها، ويجمع إلى ذلك آداب الأخلاق، وحسن المعاشرة، وكثرة الاحتمال، وكرم النفس، وحسن العهد، وثبات الودِّ. واستُقضيَ ببلده، فنفع الله به أهلها لصرامته وشدة بأسه، وقوة أحكامه، وكانت له في الظَّلَمة سورة مرهوبة، ثم صُرف عن القضاء، فأقبل على نشر العلم. سمعت منه بإشبيلية وقرطبة كثيرًا من رواياته وتآليفه. وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الخميس، لثمان بقين من شعبان، سنة ثمان وستين وأربع مئة. انتهى (¬١). ولابن العربي مصنفات، منها: "أنوار الفجر" (¬٢)، في تفسير القرآن الكريم، في مئة مجلد، و"شرح الترمذي" (¬٣)، في أربع مجلدات، و"أحكام القرآن" (¬٤)، وله "العواصم من القواصم" (¬١)، مجلدة، وله "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" (¬٢)، في مجلدين، وله "كتاب على ترتيب كتاب الشهاب" (¬٣) للقاضي القضاعي، إلا أنه لم يذكر فيه إلا الصحيح، وله "الرحلة" (¬٤)، وهو يحيل عليها في مصنفاته. وله شعر، منه ما نظمه، وقد مرَّ به فتى من أبناء الروم عليه طلاوة الحسن وبهاؤه، وبيده شمعة، فنظر القاضي إليه، وقال ارتجالًا قوله: شعر وشمعة يحملها شمعة … يكاد يطفئ نوره نارها لولا نهى نفسي نهى غيَّها … لقبّلته وأتت عارها فقال أبو عمران موسى بن حسين الزاهد: لو كنت أنا لقلت: لولا الحياء وخوف الله يمنعني … وأن يقال صَبا موسى على كبره إذن لأمتعت لحظي من نواظره … حتى أوفِّيَ حق اللحظ من نظره ذكر ذلك الأبار في "سنده" (¬٥). وتوفي بالعدوة، ودفن بمدينة فاس، في ربيع الآخر، من سنة ستٍّ وأربعين وخمس مئة (¬٦)، رحمة الله عليه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019804
Book record
shamela-30063
Source record
1059153
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٢٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي أبو بكر ابن العربي المعافري الإشبيلي — shamela-30063 · Hadith Research Library