page 820, entry [449]Open original source
٤٢١ - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجيَّاني، المنعوت بالجمال (¬١). شيخ زمانه في علم العربية واللغة. قرأ القراءات، وسمع الحديث من مُكرم، وأبي صادق الحسن بن يحيى، وأبي الحسن السخاوي، وغيرهم. وقرأ النحو على ثابت بن الخيار الجياني، وأقام بحلب مدة يشتغل بالنحو. وقرأ الفقه على مذهب الشافعي، وكان يميل إلى مذهب أهل الظاهر. وكان كثير العبادة والصمت والوقار، ثقة صدوقًا، وأقام بدمشق إلى حين وفاته. وصنَّف في النحو، واللغة، والتصريف، والقراءات. وقرأ عليه الفضلاء والأعيان، منهم الشيخ العلامة محيي الدين النووي، وابن العطار، وقاضي القضاة أبو عبد الله ابن جماعة، والشهاب محمود، والفارقي. وصنَّف "الألفية" (¬١)، والمنظومة المسماة بـ "الكافية" (¬٢)، و"شرحها" (¬٣)، و"التسهيل" (¬٤)، وشرح منه ثلاثة أخماسه (¬٥)، و"العمدة" (¬٦)، و"شرحها" (¬٧)، و"المثلث في اللغة" (¬٨)، و"قصيدة" أيضًا في اللغة، و"كتابين في التصريف"، و"الفرق بين الضاد والظاء" (¬٩)، ومنظومتين في القراءات: "دالية" (¬١٠)، و"لامية"، وكتاب "إكمال الإعلام بتثليت الكلام" (¬١١)، وكتاب "المقصور والممدود" (¬١٢)، وكتاب "فعل وأفعل"، و"النظم الموجز في ما يهمز ولا يهمز" (¬١)، و"التوضيح على ما وقع في كتاب الصحيح" (¬٢). وأملى على قاضي القضاة ابن جماعة التحفة. وأفاد كثيرًا، وأبرز علمًا غزيرًا، وانتفع الناس به وبمصنفاته إلى حين وفاته، وبعد وفاته. ومولده بجيان من الأندلس، سنة ست مئة، أو إحدى وست مئة. وتوفي بدمشق، ليلة الأربعاء ثاني شهر رمضان، سنة اثنتين وسبعين بالمدرسة العادلية، ودفن ثالث رمضان بتربة ابن الصائغ. ورثاه العلامة بهاء الدين ابن النحاس الحلبي، رحمة الله عليه، بهذه الأبيات: قل لابن مالك إن جرت بك أدمعي … حمرًا يحاكيها النجيع القاني فلقد جرحت القلب حين نُعيت لي … فتدفقت بدمائها أجفاني لكن يُهوِّن ما أجنُّ من الأسى … علمي بنقلته إلى رضوان