page 805, entry [440]Open original source
٤١٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد المسعودي أبو عبد الله (¬٥). كان فقيهًا فاضلًا أديبًا. صنَّف تصانيف، منها: "شرح المقامات" (¬١)، مدَّ فيها الباع وتعصَّب للحريري. ورحل في طلب الحديث، وسمع بدمشق، وبغداد، وأصبهان، ومرو الرّوذ، والكوفة، والموصل، وكَرْمَان، والإسكندرية، وغيرها. فسمع من أبي الوقت، والسلفي، وابن عوف، وابن بري النحوي، وخلائق. روى عنه علي بن المفضل الحافظ، وجماعة كثيرة، والشيخ بهاء الدين علي بن هبة الله بن سلامة الشافعي. وكان من أظرف المشايخ، وأحسنهم هيئة، وأجملهم لباسًا. ومولده سنة إحدى وعشرين، كذا قال الحافظ ابن النجار. وقال الحافظ أبو الحسين العطار: مولده في شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وكذا قال المنذري: سنة اثنتين (¬٢). وقال المنذري: توفي يوم السبت تاسع عشرين (¬٣)، وصلي عليه الظهر. وقيل: يوم الأحد، سابع عشرين شهر ربيع الأول، سنة أربع وثمانين وخمس مئة. وقال الحافظ العطار: توفي بدمشق، آخر يوم من شهر ربيع الأول. وقيل: مستهل ربيع الآخر (¬٤). وقال ابن النجار: توفي ليلة السبت، سابع عشرين الشهر. قال: وكان من الفضلاء في كل فن من الفقه، والحديث، والأدب. وأورد من شعره قوله أيضًا: قالت عَهِدتك تبكي … دمًا حذار التنائي فلم تعوَّضتَ عنها … بعد الدِّماء بماء فقلتُ ما ذاك مني … لسلوةٍ وعزاء لكن دُموعي شابت … من طول عمر بُكائي وذكره المنذري في "تاريخ مصر"، وقال: قدم مصر قديمًا، ثم قدمها ثانيًا رسولًا، وحدَّث بها، وكتب عنه الحافظ السلفي أناشيد، وكان واسع الرواية، كثير الدراية، عالمًا، أديبًا، فاضلًا. قال: وسألت شيخنا المقدسي: هل كان يُدلِّس؟ فقال: ما يحسن ذلك، يعني: أنه يحتاج إلى معرفة بأشياء. وجرى منه كلامٌ فاغتاظ السِّلفي، وقال له: قم في رحمة الله، فوقف وكشف رأسه على طريقة الصوفية فسكت. وقال الحافظ ابن خليل الدمشقي: ليس بثقة. وذكره جماعة من الحفاظ، ولم يمتهنه منهم أحدٌ غير ابن خليل. وقال المنذري: نقلت من خطّ المسعودي، ولدت ليلة الثلاثاء غرّة ربيع الآخر، سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة (¬١)، ﵁، وعفا عنه.