page 775, entry [429]Open original source
٤٠١ - محمد بن سعد بن عبد الله بن مفلح بن هبة الله بن نمير الأنصاري المقدسي المَحْتِد، الدمشقي المولد، الحنبلي المذهب، المنعوت بالجمال (¬١). شيخ من شيوخ الكُتَّاب وفضلائهم وأدبائهم وشعرائهم، كتب عن الملك الكامل، ثم لزم خدمة الناصر ابن المعظم عيسى صاحب الكَرك. وسمع الحديث من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وأبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة، وأبي الطاهر الخشوعي، وغيرهم. وحدث بحلب، وبدمشق، وحالت به الأحوال. قال ابن سعيد: لقيته بدمشق وهو خاملُ الجهات، جامدُ الحركات، فسألته أن ينشدني من شعره، فأنشدني قوله: شعر أكذا أقيم بجُلّقٍ لا كاتبٌ … كلَّا ولا مستخدم أسترزق أبدًا تنكّر لي الذين عرفتهم … ويفرُّ عنّي من به أتعلَّقُ وإذا أتيتُ مسلمًا لم يلتفت … نحوي أخو جاهٍ ولا يترفقُ إن دام هذا فالمماتُ غنيمةٌ … والعيش سجنٌ بالخمول مضيَّق وقوله: بالله كيف هجرت من أبصرته … يمسي على دين الغرام ويصبحُ ولقد علمتَ لو أن علمك نافعٌ … أن الجفاء لغير وجهك يصلح قال: ولم يزل متعثرًا في ذيل الخمول، إلى أن توفي بدمشق في ثاني شوال، سنة خمسين وست مئة، ودفن من الغد، رحمة الله عليه.