page 751, entry [414]Open original source
٣٨٦ - محمد بن ثابت الأندلسي، يكنى أبا عبد الله (¬١). ترجمه الأديب المؤرخ أبو الحسن ابن سعيد، وقال عنه: إنه كان أستاذ الجزيرة الخضراء، وشيخ من لقيته بها من الأدباء. قال: وجالسته كثيرًا، وكان كثير الغاشية، رقيق الحاشية، يرجع إلى دين متين، وخُلق أرقّ من النسيم، وأرجٍ من مسك دارين. قال: وكنت معه في الجزيرة الخضراء بمجلس إقرائه، فمرَّ بنا غلام وسيم يميس في برد شبابة ويهيم، فقلت أنا شعر: هذا هو المنظر الجميل فقال الأستاذ: فكل قلب له يميل فقلت: قد حال بيني وبين عقلي فقال: أفي الهوى تُطلَب العقول (¬١) قال: وآل أمر الأستاذ أبي عبد الله المذكور إلى أن جاز إلى سبتة، فغُيّر عليه رئيسها في ذلك الوقت، وحصل له منه ما اقتضى انتقال الأستاذ إلى مدينة سجلماسة، وفيها قطع الحين أمراسه. وكانت وفاته في سنة ست وأربعين وست مئة.