page 729, entry [403]Open original source
٣٧٥ - محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى بن محمد الخويّي، المنعوت بالشهاب، الفقيه الشافعي القاضي (¬٣). كان عالمًا بفنون كثيرة. وسمع الحديث من ابن المنجّا، وابن اللّتي، وابن المقيّر، وابن الصلاح، والعلم السخاوي، وغيرهم. وأجاز له جمع كثير من أصبهان، وبغداد. وخرَّج له التقي عبيد الحافظ الإسعردي "مشيخة"، وخرَّج له أبو الحجاج المزي الحافظ "أربعين متباينة الإسناد". وكان يحب الحديث وأهله، ويقول: أنا من الطلبة، ودرَّس. وصنف "كتابًا يشتمل على عشرين فنًا" (¬١)، وشرح "فصول ابن معطي" (¬٢) في النحو، ونظم "الفصيح لثعلب" في اللغة، و"كفاية المتحفظ" (¬٣)، و"علوم الحديث"، تصنيف الشيخ أبي عمرو ابن الصلاح. فدرَّس بدمشق وهو صبي، ثم قدم ديار مصر، ووُلّي قضاء البهنسا، ثم المحلة، ثم حلب، ثم المحلة، ثم القاهرة، ثم الشام، وبها مولده ووفاته. وله أدب جيد، وشعر حسن، ومنه قوله شعر، عفا الله عنه: بخَفِيِّ لطفك كلَّ سوء أتقي … فامنن بإرشادي إليه ووفِّق أحسنتَ في الماضي وإني واثقٌ … بك أن تجود علي في ما قد بقى أنت الذي أرجو فما لي والورى … إن الذي يرجو سواك هو الشقي أنت الذي مازلت ترزقني ولولا أن وصلت الرزق من ذا يرزق أنت الذي وقيتني صرف الرّدى … إذ كنت جارًا للعدو المحنق أنت الذي شرَّفتني بفضائل … أسمو بها درج الفخار وأرتقي مولده في شوال، سنة ست عشرة وست مئة. وتوفي يوم الخميس، خامس عشرين شهر رمضان، سنة ثلاث وتسعين وست مئة، ﵁.