page 728, entry [402]Open original source
٣٧٤ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإشبيلي، يكنى أبا بكر، ويعرف بابن الصابوني، النحوي الأديب، الشاعر المفلق (¬١). قرأ على الأستاذ أبي علي الشَّلَوْبين النحو والأدب. وجاء نابغة في الشعر، ومدح الملوك. قال ابن سعيد: هو شاعر إشبيلية الذي لا تمكن الإشارة في هذا الشأن إلا إليه، ولا الإحالة في غيرها من شعراء الأندلس إلا عليه، قلَّ أن يدوم أحد على صحبته أو يرغب في مجالسته. وأورد من شعره قوله: بعثت بمرآة إليك بديعة … فاطلع بسامي أفقها قمر السعد وتنظر فيها حسن وجهك منصفًا … وتعذرني في ما أكنُّ من الوجد وقوله: أقبل في حلة مورَّدة … كالبدر في حلَّة من الشفق تحسبه كلما أراق دمًا … يمسح في ثوبه ظُبَا الحدق (¬٢) وأنشدني شيخنا أثير الدين أبو حيان، قال، أنشدني ابن عم أبيه المحدث عبد الله بن محمد بن أحمد بثغر دمياط، قصيدة له، أولها قوله: شعر ما بي موارد حبِّي بل مصادره … اللحظ أوله والخد آخره أرسلت دمعي مرتادًا فطلَّ دمي … روضٌ من الحسن مطلولٌ أزاهره رعيت في حسنه لحظي فأعقبني … جدبًا لجسميَ ما يرويه هامرُه وبي وإن لم أكن بالذكر أشهره … بالوصف فيه لفقد المثل شاهره ظبي متى مارنا من لحظه وعطا … يشهد بذلك ليتاه وناظره أوجدته في النفاد العذر فاتَّسعت … له بتسميتي ظبيًا معاذره يباشر الوشي من أعطافه بشرًا … يكاد يجرحه قولي يباشره هو الرِّياض ولكن ربما كمنت … مكان جنته فيه عذائره فحيَّة الشعر ما تنفك تلدغني … من دونه وهي من دوني تساوره قدم مصر، ومدح بها ابن يعمر بهذه القصيدة، فلم يجزه بطائل، فحنق ورجع. فتوفي ببرقة، وقيل: بين مصر والإسكندرية، سنة أربع (¬١)، وقيل ست وثلاثين وست مئة (¬٢).