page 710, entry [390]Open original source
٣٦٢ - محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرج المكنى بأبي عبد الله، المعروف بالكيزاني الشافعي (¬١). كان عالمًا زاهدًا، مقرئًا، أديبًا شاعرًا. قرأ القراءات على أبي الخير، وسمع من أبي الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي الفراء، وأبي علي الحسن بن محمد بن حسن الجيلي، وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن الحسن بن حاتم البغدادي، وأبي طاهر أحمد بن محمد. روى عنه أبو محمد أرسلان بن (¬٢) عبد الله بن شعبان الزاهد، وأبو عبد الله محمد بن عمر بن أحمد بن جامع ابن البنّاء، وحاتم بن سنان بن بشر، وأبو عمران موسى بن عيسى بن عبد الرحمن الجندي (¬٣)، وغيرهم. وللحافظ علي بن المفضل منه إجازة. وكان يُنسب إلى بدعة، ويقول بقدم الأعمال وبشيءٍ من التجسيم. ولما مات دفن بالقرب من الإمام الشافعي، فنُبِش، ودفن ثانية، فنبش، وجرى ذلك مرات، واستقر أخيرًا بمكانه الذي هو مشهور بالقرافة. وله نظم حسن، منه قوله: شعر أراني ما حدَّثتُ نفسي بتوبةٍ … تعرَّض لي من دون ذلك عائق تقضَّت حياتي باشتغالي وغفلتي … وأعمال سوء كلها لا توافق طردت وغيري بالصلاح مقرَّب … ودون وصولي مسلكٌ متضايق وكيف وزلات المسيءِ كثيرة … يقرب عبدٌ من مواليه آبق وله: يا حياتي لا تجزعي من حمامي … قد وفى لي أهل الهوى بذمام علموا أنني سقيم فلما … أن رأوني تعطفو السقامي أكرموني بفضلهم لا لأني … مستحق لذلك الإكرام وأنالوا المراد من غير وعدٍ … ربَّ صيد يكون من غير رام حققوا بالوصال ما كنت أرجو … وأراحوا لوائمي من ملام وله أيضًا: إن كنت لا بدَّ المخالط للورى … فاصبر فإن من الحجى أن تصبرا وإذا لقوك بمنكرٍ من فعلهم … فتلق بالمعروف ذاك المنكرا كالأرض تلقى فوقها أقذارها … أبدا وتنبت ما يروق المنظرا توفي ليلة الثلاثاء، تاسع شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وخمس مئة.