page 707, entry [388]Open original source
٣٦٠ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر بن محمد بن طاهر بن أحمد الفارسي الشيرازي الخَبْريُّ الفيروزباذي الشافعي الصوفي، المنعوت بالفخر، المكنى بأبي عبد الله (¬٢). كان مشهورًا بالصلاح، سمع الحديث من الحافظ السلفي، والحافظ القاسم بن عساكر، وأبي الغنائم المطهر بن خلف النيسابوري، وأبي القاسم محمود بن محمد بن الحسين القزويني، وغيرهم. وكتب بخطه عن السِّلفي قطعة كبيرة. وحدَّث بمصر وبقوص. سمع منه الحافظ المنذري، وأبو العباس الأبرقوهي، ووالده، وجماعة. وتفقه على مذهب الشافعي بجماعة الحرستاني، ولبس خرقة التصوف من أبيه. وله نظم، منه قوله: شعر أسقني طاب الصَّبوح … ما ترى النجم يلوحُ أسقني كاسات راحٍ … فهي للأرواح روح غنِّني باسم حبيبي … فلعلِّي أستريح نحن قومٌ في سبيل العشق نغدوا ونروح قال المنذري: سألته عن مولده، فقال: في شهر رمضان، سنة أربع وعشرين وخمس مئة، وقال: سنّي الآن خمس وثمانون سنة. وتوفي بمعبد ذي النون، بقرافة مصر، عشية يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة سابع عشرين ذي الحجة، سنة اثنتين وعشرين وست مئة (¬١). وقال بعضهم: توفي سنة أربع وعشرين. وصنف في الطريقة تصنيفًا كبيرًا، وتُكلّم فيه، وتعصب له بعضهم واعتذر عنه. قال ابن مَسْدي: والسبب الذي أوقعه في الغلط والوهم في التخريج، عدم الفهم في هذا الشأن، وتقليد من هو كذلك، واعتذر عنه وعظمه. ولكنه في تصانيفه أتى بأشياء مشعرة بفلسفة، وخطبته في كتابه "برق النَّقا" (¬٢)، دالة على حال رديء، وكان كثير الوقوع في الناس. وذَمّه الحافظ ابن نقطة، وقال: إنه لما جرى عنده ذكر يحيى بن معين، وقع فيه وسبَّه وأساء القول فيه (¬١)، والله أعلم، عفا الله عنه.