page 697, entry [386]Open original source
٣٥٨ - مُجَاهد بن سليمان بن مرهف ابن أبي الفتح المصري التميمي الخياط، ويعرف بابن أبي الربيع (¬٤). وكان فيه فضل، وله مشاركة في النحو والأدب، وينظم النظم الجيد. ومن شعره قوله: أعد يا برق ذكر أهيل نجد … فإن لك اليد البيضاء عندي أشيمك بارقًا فيضِلّ عقلي … فوا عجبًا تضلُّ وأنت تهدي ويبكيك السحاب وليس حقًا … تحمل بعض أشواقي ووجدي بعثت مع النَّسيم لهم سلامًا … فما جادوا عليَّ له برَدّ وقال يهجو الأديب أبا الحسين الجزار بقوله: إن تاه جزَّاركم علينا … بفطنة في الورى وكيس فليس يرجوه غير كلبٍ … وليس يخشاه غير تيس تعود السلخ من قديم … كأنه من بني الفقيس وله في الهجو أيضًا: يجحدني ما لم يفد جحده … دعه فما ينفعه مينه كذلك النَّرجس لما ذوى … وكاد يقضي ودنا حينه ما إن سكبت الماء في قاعه … وقام إلا قويت عينه وأيضا يهجو الجزار بقوله: لا تلمه إذا غسلت التعاشير كغسل الكروش مما جناه فسأشويه بالهجاء ولا أتركه باقيا بشحم كُلاه وله أيضًا يتغزَّل: فوق خدّ بنفسج وشقيقٍ … كيف حمَّلتموه ما لا يطيق وفمٍ فيه ما يجلُّ عن الوصف وتحشوه قبلةً فيضيق وقوام تزيد فيه قلوبٌ … كلما قام فيه للعشق سوق وله أيضًا قوله: شعر، قال: وظبيٍ تظلَّمت من خصره … لقلبي عليه حقوقٌ ودم أخذت القصاص بتعضيضه … ولم يجر بعد عليه القلم توفي بالقرافة، ودفن بها يوم الثلاثاء، الحادي والعشرين من جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وست مئة، وقد قارب السبعين.