Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٥٣ - المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبي السعادات، ينعت بالوجيه، كنيته أبو بكر ابن الدهان، الواسطي النحوي المقرئ الضرير

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 689, entry [381]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 689, entry [381]Open original source
٣٥٣ - المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبي السعادات، ينعت بالوجيه، كنيته أبو بكر ابن الدهان، الواسطي النحوي المقرئ الضرير (¬١). كان فاضلًا في النحو، والأدب، واللغة، وفنون كثيرة. وتفقه في صباه على مذهب أبي حنيفة، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي على كبر. وقرأ بالروايات على جماعة، وقرأ الأدب على أبي سعيد نصر بن المؤدب، وغيره، وقدم بغداد في صباه مع أبيه، فقرأ الأدب على أبي محمد ابن الخشاب، وصحب أبا البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي، وقرأ عليه جملة من كتب اللغة، والنحو، وأشعار العرب من حفظه. قال الحافظ أبو عبد الله ابن النجار قال لي: إنه قرأ نصف كتاب سيبويه من حفظه على الأنباري، وأنه كان كل يوم يحفظ كراسًا من النحو، ويفهمه ويُطَارح به، حتى برع في النحو، وصار من أعيان الشيوخ ببغداد. وكان شديد الذكاء، حادَّ القريحة، وكان حسن التعليم، مليح التفهيم، كثير المحفوظ، متضلعًا بعلوم كثيرة، من النحو، واللغة، والتصريف، والعروض، ومعاني الشعر، والتفسير، وإعراب القرآن، وتعليل القراءات، ويَعرِف الفقه، والطب، وعلم النجوم، وعلوم الأوائل. وينظم نظمًا جيدًا، وينثر نثرًا حسنًا، وينشئ الخطب والرسائل، بلا كلفة ولا روية. ويتكلم بالفارسية، والتركية، والرومية، والأرمنيَّة، والحبشية، والهندية، والزنجية، بكلام حسن فصيح. وكان حليمًا، بطيءَ الغضب، عظيم الاحتمال، كريم الأخلاق، متواضعًا، متحببًا إلى الخلق، ديّنًا، صالحًا، جميل السيرة، كثير الصَّدقة، متفقدًا للفقراء وطلاب العلم، راغبًا في فعل الخير. وتولى تدريس النحو بالمدرسة النظامية، وشرطها أن يكون المدرس شافعيًا، فانتقل إلى مذهب الشافعي. وفيه يقول أبو البركات التكريتي، ﵀: شعر ومن مُبلغٍ عني الوجيه رسالة … وإن كان لا تُجدي إليه الرسائلُ تمذهبت للشافعي بعد ابن حنبل (¬١) … وذلك لما أعوزتك المآكل وما اخترت رأي الشافعي تديّنًا … ولكنما تهوى الذي هو حاصل وعمَّا قليلٍ أنت لا شك صائرٌ … إلى مالك فانظر لما أنا قائل وسمع الحديث من أبي زرعة طاهر بن محمد، وأبي القاسم يحيى بن ياسين، وأحمد بن المبارك، وغيرهم. قال ابن النجار: قرأت عليه القرآن، والفقه، والنحو، واللغة، والشعر، والأدب، وهو أول شيخ فتح فمي بالعلم، سلَّمني له والدي وأنا ابن عشر سنين، وقرأت عليه الطبَّ، وعلم النجوم، وما ترك فنًّا من العلوم إلا وأشغلني منه بشيء. وكان ثقةً صدوقًا نبيلًا. وقال: أنشدني لنفسه قوله: شعر أيها المغرور بالدنيا انتبه … إنها حالُ ستَفْنى وتحول واجتهد في نيل مُلك دائم … أيُّ خير في نعيم سيزول قال: وأنشدني لنفسه أيضًا قوله: شعر تنهى عن اللهو ولا تنتهي … عنه وأنت اللاعب اللاهي نفسك عظ وازجر وعظ تتَّعظ … إن كان ذا وعظك لله وجدَّ في تخليصها من لظىً … ولا يَكُن هَمُّك إلا هي سُئِل عن مولده، فقال: في سنة أربع وثلاثين وخمس مئة، بواسط. قال: وقرأت بخطّه، والأصح بخط والده، أنه وُلد ضاحي نهار السبت، ثامن عشرين جمادى الآخرة، سنة أربع وثلاثين. وتوفي ليلة الأحد، سادس عشرين شعبان، سنة اثنتي عشرة وست مئة ببغداد، ﵁.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019733
Book record
shamela-30063
Source record
1059090
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٥٣ - المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبي السعادات، ينعت بالوجيه، كنيته أبو بكر ابن الدهان، الواسطي النحوي المقرئ الضرير — shamela-30063 · Hadith Research Library