page 676, entry [372]Open original source
٣٤٦ - القاسم بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي الحديد المدائني، ينعت بالموفق، يكنى أبا المعالي الأصولي (¬١). كتب عنه أبو الحسن ابن الساعي، والحافظ الدمياطي، وأبو الحسن ابن سعيد، وجماعة. وذكره ابن سعيد، وقال عنه: الأديب الشاعر الكاتب الماهر. قال: وأنشد لنفسه قوله: شعر وزائر زارني والخوف يقلقه … يمشي ويكمنُ في الأعطاف والطرق قبَّلت أطراف كفيه على ثقة … بالأمن منه وخدَّيه على فرق وكان في أخريات السكر مختلطًا … فلو أراد انتظام القول لم يطق لله ما أحسن الصهبا منعمة … عليَّ إذ علَّمته طيبة الخلق أهدت إلي سرورًا نلت معظمه … كالفعل ينصب مفعولين في نسق وقوله: لله مجلسُ لهوٍ بات يجمعنا … مع الصبا بين أصالٍ وأغلاسِ يسعى النديم فيبطي الكأس في يده … عن شربها فيحتُّ الكأس بالكاس كأن إبريقنا قد حار حين رأى … مصارع الترك بين الورد والآس فمدَّ إحدى يديه فعل منزعج … منها ورد اليد الأخرى على الرَّاس وقوله أيضًا: لو عاد وَصلك لي لما عاد الزمن … وا حسرتا مضت الشبيبة والسكن لم ألق إلا من يَذمُّ زمانه … قبل الممات فهذه الدنيا لمن وكان الوزير العلقمي يُكرمه وينوِّه بذكره، فمات الوزير ومات الموفق بعده بأربع ليال، ورثاه أخوه العز، فقال: شعر أبا المعالي هل سمعت تأوهي … ولقد عهدتك في الحياة سميعا عيني بكتك ولو تطيق جوانحي … وجوارحي أجْرَت عليك نجيعا ووفيت للمولى الوزير فلم تعش … من بعده شهرًا ولا أسبوعا وبقيتُ بعدكما فلو كان الرَّدى … بيدي لفارقت الحياة جميعا وكانت وفاته في خامس جمادى الآخرة، سنة ست وخمسين وست مئة. وفي معجم الحافظ الدمياطي أنه توفي في رجب. وقال الحافظ ابن الذهبي: والأول أصح (¬١).