page 647, entry [352]Open original source
٣٢٩ - عمر بن علي بن مرشد بن علي القاهري المولد الحموي المحتد، المنعوت بالشرف، المعروف بابن الفارض الصوفي الفاضل الشاعر (¬١). سمع من الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم الدمشقي. وحدَّث، سمع منه أبو عبد الله ابن النجار الحافظ، وسمع منه الحافظ المنذري شيئًا من شعره. وله "ديوان" شعر (¬٢)، أكثره على طريقة التصوف، وأحسنه القصيدة الفائية التي أولها قوله: شعر قلبي يحدثني بأنك متْلفي … روحي فداك عرفت أم لم تعرف وقصيدته اللامية التي أولها قوله: شعر هو الحبّ فأسلم بالحشا ما الهوى سهلُ … فما اختاره مضنىً به وله عقل وعش خاليًا فالحبُّ راحته عنًا … وأوله سقم وآخره قتل والكافية التي أولها قوله، ﵁: شعر تِهْ دلالا فأنت أهل لذاكا … وتحكَّم فالحسن قد ولّاكا ولك الحُكم فاقضِ ما أنت قاضٍ … فعليَّ الجمالُ قد ولّاكا والتائية غير مرضية، مشعرة بأمور رديَّة. وكان عشَّاقًا يهوى الجمال المطلق حيث وُجد، في آدمي أو غيره، حتى قيل إنه هوى جملًا، ويحكي عنه حكايات في ذلك. قال ابن النجار: سألته عن مولده، فقال: في رابع ذي قعدة، سنة ست وسبعين وخمس مئة بالقاهرة. وتوفي في الثاني من جمادى الأولى، سنة اثنتين وثلاثين وست مئة بها. والناس فيه بين مصدِّق ومزندق، وستبين عمى القلوب من أهل البصائر يوم تُبلى السرائر، ﵁.