page 628, entry [339]Open original source
٣١٦ - علي بن هبة الله بن سلامة بن المسلم بن أحمد بن علي اللخمي المصري الفقيه الشافعي، المنعوت بالبهاء، المكنى بأبي الحسن، المعروف بابن بنت الجُمَّيْزِي (¬٢). شيخ الشافعية بمصره في عصره، وعليه مدار الفتوى بها، وكان كريمًا جوادًا، كثير المروءة، كثير الفُتوة. قرأ القراءات بالروايات العشر ببغداد، على الشيخ أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وعلى ابن أبي عصرون، وقرأ أيضًا على الشاطبي. وسمع الحديث بمصر من العلامة أبي محمد عبد الله بن بري النحوي، والشريف أبي علي محمد بن أسعد الجواني، والعلامة أبي القاسم ابن فيره الشاطبي. وسمع بالإسكندرية من الحافظ السلفي، والإمام أبي الطاهر إسماعيل بن عوف، والفقيه أبي طالب أحمد بن المسلم التنوخي، وغيرهم. وبدمشق من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، والقاضي أبي سعد ابن أبي عصرون، والخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد الدولعي. وببغداد من أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف، وأبي الحسن علي بن عساكر، وأبي شاكر يحيى بن يوسف، وأبي عبد الله محمد بن نسيم العيشوني، وفخر النساء شهدة بنت أحمد الإبري، وغيرهم. وتفقه على جماعة بمصر، ودمشق، وبغداد، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن منصور، المعروف بالعراقي، وأبي الفتح محمد بن محمود الطوسي، وأبي سعد ابن أبي عصرون. وحدث بمصر، سمع منه الحافظ المنذري، والحافظ أبو الحسين القرشي العطار. وخرَّج له الرشيد "مشيخة" في جزأين، وأربعين حديثًا (¬١). وسمع منه الأئمة والحفاظ، منهم: الإمام أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القوصي القشيري بقوص، والشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي، والشيخ أبو العباس أحمد الدشناوي، وخلائق. وكان قد قدم قوص قاصدًا إلى الحج، ودرس بالجامع العتيق بمصر بالزاوية المعروفة بالشافعي، وخطب بالقاهرة. وكان وجيهًا عند الخاصة والعامة، وله عند الملك الكامل صورة يجتمع به ويكرمه. وله نظم، وأورد ابن سعيد له، مما أنشده له قوله: كلٌّ له لذَّةٌ يُعني بها أبدًا … وليس لي لذَّةٌ إلا الذي علموا إما كتابٌ يُريني كلَّ مكرمةٍ … أو نائلٍ يتناهى عنده الكرم ولد يوم الأضحى، سنة سبع وخمسين وخمس مئة. وتوفي ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة، سنة تسع وأربعين. وقال ابن سعيد: سنة خمسين وست مئة.