page 597, entry [324]Open original source
٣٠١ - علي بن محمد بن أحمد بن حبيب الكاتب الأديب الشاعر (¬١). كان فاضلًا، وشعره في التشبيهات والأوصاف جيّد جدًا. روى عنه ابن الجلال، وقال: أنشدني لنفسه في صفة الهلال والنجوم والخمر قوله: شعر وصافية بات الغلام يديرها … على الشرب في جنح من الليل أدعج كأنَّ حباب الماء في وجناتها … فرائدُ درٍّ في عقيق مدحرج ولا ضوء إلا من هلال كأنما … تفرَّق منه الغيم عن نصف دُمْلج وقد جال نحو المشتري من شعاعه … وميضٌ كمثل الزّئبق المترجرج كأن الثريا في أواخر ليلها … نجيّةُ وردٍ فوق زهر البنفسج وقوله: في ليلةٍ أُنُفٍ كأن هلالها … صدعٌ تبيّن في إناء زجاج كفل الزمان لأختها بزيادة … في نورها فبدا كوقف العاج تتطاول الجوزاء تحت جناحها … فكأنها من نوره في تاج وكأنما كيوان نقرة فضة … وكأنما المريخ ضوء سراج وقوله في وصف الشمس: شعر والشمس من تحت الغمام كأنها … نار تضرَّم خلف جام زجاج حتى إذا ضمَّ السحاب رداءه … عن جانبٍ منها كمثل التاج رقَّت حواشي الغيم من لألائها … عن مثل لون التبر فوق العاج وقوله: خيال على رغم الفراق يزورني … فأحبب به مِن هَاجِر يتودّد أَلَمَّ وجنح الليل عاد كأنما … بقيته في مقلة الفجر إثمد وقوله: ووارى ضياء الشمس ليل غمامة … قد اكتحلت منها السماء بإثمد كأن شعاع الشمس من جنباتها … معادن تبر من جبال زبرجد وقوله: يومٌ ترى الشمس فيه خافية … تحت رواق الغمام في خِدر تحسب أنوارها إذا انبعثت … ألسن نار خفيَّة الجمر كأنما شمَّرت سحائبه … أذيالها عن غلائل صُفرِ