Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٨٥ - علي بن الحسن بن عنتر الحلي، الملقب بشميم

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 573, entry [308]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 573, entry [308]Open original source
٢٨٥ - علي بن الحسن بن عنتر الحلّي، الملقب بشُمَيْم (¬١). وسبب هذا اللقب أنه كان توَسْوَس، وزعم أنه ترَوْحَن، وصار لا يأكل إلا من تراب الجبال، فإذا دخل عليه أحدٌ، قال له: شُمّ ثُفلي، فإنه ليست فيه رائحة كما في ثفل هذا العالم السفلي. وكان قد تأدب بابن الخشّاب النحوي، وحصَّل طرفًا من النحو واللغة، وحفظ جملة من أشعار العرب. وله حماسة، رتّبها على أبواب حماسة أبي تمام، ولم يورد فيها شيئًا غير نظمه. قال ابن الربيب: وحماسته مع طولها ليس فيها طائل (¬٢). وكان جوّالًا في الآفاق، ومن شعره قوله أيضًا: شعر أقول لامرأة بالخضاب … تحاول رد الشباب النضير أليس المشيب نذير الإله … ومن ذا يسود وجه النذير وذكره ياقوت الحموي في كتاب "الأدباء"، وقال: اجتمعت به، وكان [شيخًا كبيرًا، قضيف الجسم في حجرة من المسجد، وبين يديه جامدان مملوء كتبًا من تصانيفه فحسب] (¬٣)، فرأيته كثير الدعاوي، وأنشدني لنفسه في الخمر، قوله: شعر خفَقَتْ لها شمسان من … لئلائها في الخافقين في ليلة بدأ السرور … بها تطالبنا بدين فمضى طليق الراح مَن … قد كان مغلول اليدين فقلت له: أحسنتَ، فغضب وقال: ما عندك غير الاستحسان؟ فقلت: وما أصنع؟ فقال: تصنع هكذا، ثم قام ورقص وصفق وجلس وهو يقول: قد بليت بنفر لا يفرقون بين الدر والبعر، والياقوت والحجر (¬١). وقال ابن سعيد: لما دخلت دُنَيسر ونزلت مدرستها، أخبرني أحد المشايخ بها، أن شُميمًا قدم عليهم بناموس العلم والصلاح، ونزل هذه المدرسة، وبسط سجَّادة، وأخذ في يده سبحة، وأتاه الناس من كل جانب، ما بين طالب علم وبين متبرك بالصلاح. وعهدي به يقول لجماعة منهم، وقد طاب وقته معهم: جسدي الآن يتكلم مع جسدكم، وأما روحي فقد صعدت إلى الملكوت، والعامة تصيح: سبحان الله جلَّ الله، وتتمسح بثيابه. واشتهر أمره، وعمل مدة على أن يجتمع به صاحب ماردين، ودُسّ عليه من يُحسِّن له ذلك ويحرضه عليه، فنزل السلطان مرة على دُنَيسر، وأظهر أنه لم يأت إلا لزيارة الشيخ، فلما وصل إلى الباب، قيل للشيخ: السلطان بالباب، وأشاروا عليه أن يقوم ويتلقّاه، فعقد أنفه، وقال: إنما جاء السلطان لزيارة العلم والعمل، فما فائدة قيامي بين هذين، فأخبروا السلطان بما قاله، فاغتاظ ورجع، وقال: نحن أغنياء عما لديه من العلم والعمل، وقد عشنا دهرنا دونه، ولوّى وجهه وركب إلى ماردين (¬٢). فقال لشميم بعض أصحابه: هدمت بكلمة ما بنينا في أشهر، وأنت لا تترك خُلُقَك أبدًا، فقال: وإذ وقع ذلك فمالنا في مجاورته راحة، ورحل وهو يقول، قوله: شعر لا تطلبن سوى الرحمان متكلًا … ولا تجاور سواه تربح التعبا وذكره ابن المستوفي (¬١)، وأساء القول فيه، وذكر عنه أنه كان يخلُّ بالصلوات، وأنه كان كثير الوقوع في الناس. توفي في العشر الآخر من شهر ربيع الآخر (¬٢). وقال ابن خلكان: توفي ليلة الأربعاء، ثامن عشرين ربيع الآخر، سنة إحدى وست مئة بالموصل (¬٣)، ﵁.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019660
Book record
shamela-30063
Source record
1059028
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٨٥ - علي بن الحسن بن عنتر الحلي، الملقب بشميم — shamela-30063 · Hadith Research Library