Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٥٤ - عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي، ينعت بالشرف، ويكنى أبا محمد، الحافظ الفقيه الشافعي المقرئ النسابة

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 512, entry [277]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 512, entry [277]Open original source
٢٥٤ - عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدِّمْيَاطِي، ينعت بالشرف، ويكنى أبا محمد، الحافظ الفقيه الشافعي المقرئ النسابة (¬١). اشتغل بالفقه والأصول بدمياط على قاضيها ابن الخل، ثم قدم عليهم أبو عبد الله محمد بن النعمان، فسمع عليه الحديث، ورغَّبه في السماع، فدخل الإسكندرية، فسمع بها، ثم دخل القاهرة، فسمع من الحافظ المنذري، ولزمه، وتخرج عليه. ثم دخل دمشق، فسمع بها من الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل، وغيره، ودخل بغداد مرتين، وسمع بها من حفيد ابن الجوزي، والرضي الصغاني، وجماعة. وورد الصعيد، فسمع به من جماعة، وقرأ القراءات على الكمال الضرير. وطاف الأقطار، وبلغ من علوم الحديث الأوطار، وسمع الكثير من الجمّ الغفير، وحصَّل ألف شيخٍ بالسماع، وبالإجازة خلائق وأنواع، وصارت الرحلة إليه، والعُمدة في هذا الشأن عليه، وما زال يفيد، ويؤلف، ويسمع، ويصنِّف، إلى أن أدركته المنية وهو على هذه الأحوال السنيّة، يسرُّ بما يسرده من السنة النبوية نفوسًا، ويدير على الأسماع بما يفيده من فنونها كؤوسًا، ويملأ بما يُمليه من علومها طروسًا، يَحضُرُ بين يديه كل رئيس، ويجلس إليه ليستفيد منه كل نفيس، سمع عليه الأئمة الأعلام والقضاة والحكام. وعُرض عليه القضاء بدمياط، فاجتهد واحتاط ورغب أن لا يعدَّ من القضاة، ولا يدخل نفسه في جنسهم، فاعتذر في التَّرك بأني لست أَنفَسَهُم ولا من أنْفُسِهِم، ومضى على جميل، موصوفًا بكل وصف جليل. وله تصانيف كثيرة، وتآليف بكل مدحٍ جديرة، منها: "أنساب الأنصار" (¬١)، و"السيرة النبوية" (¬٢)، وكتاب "الخيل" (¬٣)، وكتاب "كشف المغطى عن الصلاة الوسطى" (¬٤)، و"الأربعين البلدانية"، و"المشيخة" (¬٥)، وغير ذلك، وأجزاء كثيرة، و"حواشي" (¬٦). وكان له في الفقه مشاركة، قرأ التنبيه، واشتغل بـ الأصول، وحفظ المنخول، ودرَّس في الحديث في المدرسة الظاهرية بالقاهرة، وبالقبة المنصورية. وله مشاركة في الأدب، ونظم لا بأس به. أنشدني غير واحد من أصحابنا، قال: أنشدنا لنفسه، قوله: وما العلمُ إلا في كتابٍ وسنةٍ … وما الجهل إلا في كلامٍ ومنطق وما الخيرُ إلا في سكوتٍ بعفةٍ … وما الشرُّ إلا من كلام ومنطق وقوله أيضًا: روينا بإسناد عن ابن مغفل … حديثا شهيرًا صح عن علة القدح بأن نبي الله حين دخوله … لثامنة وافته في غزوة الفتح وكان بديع الحُسْن، كامل الخلق، حسن الخط، كتب الكثير. وأسمع الحديث إلى قريب الظهر، ثم طلع إلى منزله، فأدركه ما قضي من أجله في منتصف ذي القعدة، سنة خمس وسبع مئة. ومولده بتونه (¬١)، من عمل دمياط، في أواخر ذي الحجة، سنة ثلاث عشرة، أو أول المحرم، سنة أربع عشرة وست مئة، ﵁.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019629
Book record
shamela-30063
Source record
1059000
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain