page 494, entry [267]Open original source
٢٤٤ - عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري المصري الأندلسي الأصل، الفقيه الشافعي، المنعوت بالعلم، ويعرف بابن بنت العراقي (¬٢). تفقه بالإمام أبي محمد ابن عبد السلام، وغيره، وبرع في الفقه والأصول، وكانت له يد في التفسير، وله حظ من النحو، وتصدر للإقراء سنين. أخذ عنه جمع كثير. وتولى تدريس التفسير بالقبة المنصورية، ودرَّس بالمشهد الحُسَيْني الفقه، وأعاد بالمدرسة الشّريفية، وأعاد بالمدرسة الصالحية. وكان متفننا، وله حظ من الأدب. كتب عنه شيخنا أثير الدين، وأقضى القضاة أبو عبد الله محمد الشهير بابن القمَّاح، وخلائق. وأفتى، ودرَّس، وصنَّف، شَرَح التنبيه في الفقه (¬١)، وله "ردٌّ على ابن المنير في ردّه على الزمخشري" (¬٢)، فقيل له عنه، فقال: هذا ردّ الردّ، وله "كتاب أملاه في التفسير" (¬٣)، وله نظم ونثر. أنشدنا العلامة، قال: أنشدني لنفسه مما نظمه في النوم في قاضي القضاة ابن رَزِين، وكأنه لما صرف من القضاء، قوله: يا سالكًا سبل السَّعادة منهجًا … يا موضح الخطب الجسيم إذا دجا يا ابن الذي دُرِسَت قواعد مجدهم … وسرى ثناهم عاطرًا متأرّجا لا تيأسنْ من عود ما فارقته … بعد السرار ترى الهلال تبلَّجا وأبشر وسرِّح ناظرًا فلقد ترى … عمَّا قريب في الغدا متفرَّجا وله قصيدة على قافية القاف طنَّانة، وله "قصيدة" يمدح بها سيدنا رسول الله ﷺ، وهي قوله، أولها قال: شوقي إلى تقبيل تربة أحمد … أفنيت فيه تصبُّري وتجلُّدي فقطعت كل علائقي ورفضتها … وعصيت كل معَنِّف ومفنِّد ودأبت في قطع المفاوز بالسُّرى … والسير في وقت الهجير المجهد حتى تضمَّرت الرّكاب ومَضَّها … بعد السَّفَار وعزّة في المورد وأذابها حرّ الهجير ولم تجد … عونًا سوى حادٍ معين مسعد وكان كثير التنديد والتسطيع، وبسبب ذلك وقع بينه وبين جماعة. ومولده سنة ثلاث وعشرين وست مئة. وتوفي بالقاهرة، سابع صفر، سنة أربع وسبع مئة.