Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٣٨ - عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد، أبو محمد بن أبي محمد بن أبي محمد بن أبي الحسن المصري، المنعوت بالزكي، الحافظ المنذري الفقيه الشافعي المقرئ

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 485, entry [261]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 485, entry [261]Open original source
٢٣٨ - عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد، أبو محمد بن أبي محمد بن أبي محمد بن أبي الحسن المصري، المنعوت بالزكي، الحافظ المنذري الفقيه الشافعي المقرئ (¬٣). العالم المدقّق، والحافظ المحقق، والبحر الزاخر في الرّواية، والرّوض الناضر في الدّراية، والخاشع الناسك، والعابد السّالك، والوَرِع الزاهد، والعامل العابد، سلك في الحديث النبوي كلّ طريق، وأُتِي إليه من كلّ فجّ عميق، وخاض لججه، وامتطى من بحره ثبجه، فعذب شربه، ونما عشبه، وأينعت ثماره، وزهت أزهاره، وصارت العمدة فيه عليه، وشُدَّت الرّواحل من كل النّواحي إليه، علم أن الدنيا فانية، فاختار الباقي وترك الفاني، فشيّد معالم السُّنّة، وعمَّر بها تلك المغاني والمباني، فإذا شدا بذكره شادٍ فعل في القلوب ما لم تفعله المثالث والمثاني. رأيت بخط الإمام أبي الفتح القشيري على جزء سمعه منه، وكتب عليه: سمعته على شيخنا الإمام نُدرة الوقت عبد العظيم. وأخبرني شيخنا أبو الفتح محمد بن الدّشناوي قال: قال لي قاضي القضاة أبو الفتح المذكور يومًا: يا فقيه، فزت برُؤية الشيخ [زكي] (¬١) الدين، فقلتُ: وبرؤيتك، فكرّرتُ عليه، فكرّر القول، ثم قال: يا فقيه، كان الشيخ أدينَ منِّي. وقال لي القاضي أبو الطّاهر السّفطي: قال لي الشيخ المذكور: ضيّعنا زمانًا في السفر والرحلة، ولو قطعناه عند الشيخ زكي الدين حصل الغرض. وكان الإمام أبو محمد ابن عبد السّلام يأتي إليه، ويحضر درسه ويقول: نحن هنا أذُنٌ. وبالجملة ففضائله كثيرة، ومناقبه غزيرة، وسيرته شهيرة، سيجازيه عليها عالم العلانية والسّريرة. قرأ القراءات على الأرتاحي، وتفقّه على الإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد القرشي ابن الورّاق، وقرأ العربية على أبي الحسين يحيى بن عبد الله النّحوي، وسمع الحديث منهم، ومن الحافظ علي بن المفضّل، وعليه تخرّج. وذكر ابن مَسْدِي أنه كان على المذهب المعروف بالأثرية، فاستتابه المقدسي على رؤوس الأشهاد، وردّه إلى الطريقة الأشعرية، ولازمه وانتفع به، حتى قيل: ليس في أصحاب ابن المفضّل أحفظ منه. وسمع من أبي حفص ابن طبرزد، والإمام أبي القاسم الرّافعي، وخلائق بمصر، والإسكندرية، والصّعيد، والشام، والرّوم. وولي تدريس المدرسة الكاملية، ولزم الخلوة، وانقطع بها، ما يخرج منها إلا يوم الجمعة، وتوفي ابنه الحافظ الرّشيد، فشيّع جنازته إلى باب المدرسة، وقال: أودعتك الله ورجع. سمع منه الحفّاظ، وتخرّجوا عليه، منهم: عبد المؤمن بن خلف الدِّمْيَاطِي، وقاضي القضاة أبو الفتح محمد بن علي بن وهب القشيري، والشريف أبو العبّاس أحمد بن محمد الحسيني النقيب، والتّقيّ عبيد الإسْعِرْدِي (¬١)، وخلائق. وصنّف تصانيف مفيدة، منها "مختصر كتاب مسلم" (¬٢)، و"مختصر السنن لأبي داود" (¬٣)، وهو غاية في بابه كثير الفوائد، وكتب عليه الحواشي الجيّدة، وشَرَح التنبيه (¬٤) في الفقه، وذيّل على وفيات شيخه المقدسي (¬٥)، وخرَّج أسماء شيوخه في مجلدة، وله كتاب "الفوائد السَّفرية"، و"تعاليق"، و"أجزاء" كثيرة، و"تاريخ مصر" في مجلدة كبيرة، فيها تراجم كثيرة. حدّثنا عنه جماعة من أصحابه، وما زال يدرِّس ويصنِّف، ويسمع ويؤلف، ويكتب ويفيد، ويأتي بكل أمر حميد، إلى أن أتته المنية، وانقطعت به الأمنية. فتوفي بالقاهرة بالمدرسة الكامليّة، في ثالث ذي قعدة، يوم السبت سنة ستّ وخمسين وست مئة. ومولده بمصر، في غرّة شعبان، من شهور سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019613
Book record
shamela-30063
Source record
1058984
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٣٨ - عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد، أبو محمد بن أبي محمد بن أبي محمد بن أبي الحسن المصري، المنعوت بالزكي، الحافظ المنذري الفقيه الشافعي المقرئ — shamela-30063 · Hadith Research Library